التعليقات على تويتر وفيس بوك حول حبس مبارك ونجليه على زمة التحقيق

بمجرد الاعلان عن خبر حبس الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال انطلقت التعليقات وردود الافعال على موقعي التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر وان كانت تحمل الكثير من الفرحة العارمة والسخرية والشماتة للكثير من المعلقين  
واليكم بعضا من تلك التعليقات :

** الشعب المصري ميمتش الشعب المصري العظيم تحيا مصر الحرة المجد للشهداء الحرية للمصرين.. مبارك اتحبس.. مبارك اتحبس .. مبارك اتحبس

** قبل أشهر قليلة كان هذا الخبر مجرد حلم من أحلامنا: حبس مبارك ونجليه على ذمة التحقيق

** زي ما قال الريس .. سجن طرة كويس !

** في السنة اللي قالوا جمال يبقي الريس...حبسناه هو وابوه...الشعب المصري...ام الاجنبي

** هو ليه كل إلي إتقبض عليهم و اتحقق معاهم و اتحبسوا لغاية دلوقتى رجالة؟ هو مكنش فى ستات فاسدة ولا ايه؟

** بورتو طره زنزانة عالمية على ارض مصرية

** لن يضيع حق ابدا وراءه 85 مليوووون مطالب

** تخيلوا ياجماعة أن ده أول مرة يتم فيه التحقيق مع حاكم مصر وكمان أيه يطلع قرار بحبسه منذ توحيد الفرعون مينا للقطرين من ألاف السنين

** محدش ينسى ان ماما سوزان لازم هى كمان تروح سجن النساء وبيقولوا بيتحقق معاها هى كمان دلوقتى واحتمال تتحبس هى كمان

** يا حلاوتك يا مصر و انتي حرة من غير مبارك و شلته

** تخيلوا بقى يا ثوار لو كنت سمعتوا لي كلام حكومة شفيق او سمعتوا كلام الاستقرار و الهبل ده !!! الحمد لله

** تحيا الثوره يحيا العدل يحيا العدل و تحيا مصر حره


المزيد من التعليقات

** حد معاه عنوان لومان شرم انتركوننتنتال عشان نبعت عيش وحلاوة لثلاثي مبارك؟

** بورتو طره .. زنزانة عالمية ع ارض مصرية ... احجز مقعدك ياحرامي مع برنامج صباح الخير يا جريمة

** حد يبعت طلبية حلاوة طحينية البوادي على طرة ... أصلها بتفرش في الرغيف

** لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية .... نصبغ بقى اشمعتى هو

** علومة : حبس الرئيس السابق محمد حسني مبارك كان فريدا من نوعه فهو اول رئيس في تاريخ مصر يتم حبسه في قضايا فساد وقتل متظاهرين

** وسمعني كمان مره سلام مبارك : احلي من الشرف مفيش...حسني افندي..انا..اه

** قلبي عندك يا أم علاء ياختي، بكره نجوزك سيد سيده وتبقي ولية مصر الأولى تاني
تابع قراءة باقي الموضوع

عندما نفقد قلوبنا !!

يا من يقرأ كلماتي أعلمي وتعلمي أنكِ بشـر.. ولـك ِمشاعـر وأحاسيس.. تملك قــلــبــا ينبض
بالأحاسيس.. وفؤادا يفيض بالمشاعـر..
تخيلي معي لو انكِ فقدت ذلك الــقــلــب.!!.

.. فقط تخيلي..
.. لا حب ..
.. لا كره ..
.. لا خجل ..
.. لا غضب ..
.. لا حماس ..
.. لا تفاؤل ..
.. لا يأس ..
.. لا أمل ..
تبلد.. تبلد كامل..
هل تخيلتي معي؟!!..
أتتصوري نفسك بلا قلب؟!!..
لا أظن..!!..

ولكنـكِ في طريقك إلى هذا..!!..
أراكـي تتسائـلين باستنكار ( أنا.. كيف؟!)..
فأقول ... قد وهبك ِالله هذا الــقــلــب المعطاء.. فلم تحافظي
عليه.. ولم تستخدمه حق الاستخدام..~..لا تتسرعي بالرد... فالتفصيل قادم...:::...
لنتناول شيئا من مشاعرك ِاليومية...
لا داعي لأن نستعرض السيناريو.. فأنت أدرى به..!!.

ولكن لنلقي الضوء على قــلــبــك...
انظر ي كم المشاعر الهائل الذي يتلاطم موجه داخل هذا القلب المسكين..
أحاسيس مختلطة.. تكاد أن تتمازج.. فلا تدركها ذاتكِ.. فتتيه
في بحار من الحيرة..~..
تخيلي معدتك.. وقد أدخلت فيها كل أنواع الطعام.. وبشراهة
بلا حدود.. ماذا قد يحدث لها.. ماذا سيكون
حالها..!!!....
نفس الجريمة ترتكبيها في حق قــلــبــك..!!..
نعم جريمة..!!..

وهل كنتي تعتقد ين انه سيعيش بعد هذا السيل الذي لا ينقطع منالأحاسيس والمشاعر؟؟!!؟؟......

تـحـبين.. فتتمادي في حـبـك..
تـكـرهين.. فتتمادي في كـرهـك..

تـقـلـقين.. فتتمادي في قـلـقـك...
حتى أنك تـعـيـشين... فتتمادي في عـيـشـك...
... خذي من وقتك لحظات تتطلع فيها إلى حال قــلــبــك..~..
وضعي لنفسك خطوط حمراء.. لا تتجاوزها مشاعرك..~..

فعندما تـحـبي.. لا تصلي إلى الـعـشـق.. والأهم.. لا تحبي أي
شخص.. لا تهدي حبك لأي أحد.. فالحب من القلب..
وقلبك هو الأغلى..،

وعندما تـكـرهين.. لا تصلي إلى الحقد.. ولا تكرهي كل من اختلف
معكِ.. وانتبهي لقلبك.. فالكره يخرج منه..،

وعندما تـيـأسي.. لا تصلي إلى القنوط.. ولا تيأسي من كل عقبة
تمر بك.. وراجعي قلبك.. فالأمل يشع منه..،

ضعي حدودا لكل أحاسيسك..~..
أنا لا اطلب منكِ أن تكوني باردة جامدة..!!..
ولكن ضعي لكل شيء حساب..~..

حافظي على قــلــبــك..
بخيوط من ذهب..
وانثري عليه فتات الفضة..
وغلفيه بشرائط الماس..

 تعهديه بالرعاية..
نظفيه يوميا ولا تتركيه وسط أكوام المشاكل اليومية..
طهريه من المعاصي والذنوب والآثام..
والأهـــــم... اسكبي عليه من ماء النقاء..
لينبت لكِ زهرة الصفاء..
لتتساقط لكِ أوراق المحبة..
اجمعيها في سلة الأخوة..
وانثريها على قلوب من تــحــبـين 
تابع قراءة باقي الموضوع

صلى على رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) وانظر ماذا يحدث











تابع قراءة باقي الموضوع

اخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم ( تدمع لها العين )

قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت حجة الوداع، وبعدها نزلقول الله عز وجل

( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا (
فبكي أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآيه..


فقالوا له:ما يبكيك يا أبو بكر أنها آية مثل كل آيه نزلت علي الرسول ..

فقال :هذا نعي رسول الله .

وعاد الرسول.. وقبل الوفاه بـ 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن

( واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون( .

وبدأ الوجع يظهر علي الرسول

فقال :أريد أن أزور شهداء أحد

فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء

وقال السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وإني إن شاء الله بكم لاحق (.

وأثناء رجوعه من الزياره بكي رسول الله ( ص(

قالوا: ما يبكيك يا رسول الله ؟

قال:( اشتقت إلي إخواني )

قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟

قال : ( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ( ..

اللهم أنا نسالك أن نكون منهم

وعاد الرسول وقبل الوفاه بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيده ميمونه

فقال: ( اجمعوا زوجاتي )

فجمعت الزوجات ،

فقال النبي:( أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ )

فقلن:نأذن لك يا رسول الله

فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
وخرجوا به �من حجرة السيده ميمونه الي حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة علي هذا الحال لأول مره ..


فيبدأ الصحابه في السؤال بهلع :ماذا أحل برسول الله.. ماذا أحل برسول الله.

فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه..
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره


فقالت السيدة عائشة :لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل .

فتقول:كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي.

وتقول :فأسمعه يقول لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات )..فتقول السيده عائشه :فكثر اللغط ( أي الحديث ) في المسجد اشفاقا علي الرسول

فقال النبي : ( ماهذا ؟ ) ..

فقالوا :يارسول الله ، يخافون عليك .

فقال :( احملوني إليهم ) ..

فأراد أن يقوم فما استطاع
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي وصعد إلي المنبر... آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له


فقال النبي: ( أيها الناس، كأنكم تخافون علي )

فقالوا :نعم يارسول الله .

فقال :( أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض..
والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشي عليكم، ولكني أخشي عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم ) .

ثم قال :
( أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه

بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاه ، وظل يرددها

ثم قال :( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا )
ثم قال :
( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله )

فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه

سيدنا أبوبكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجمله ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي

وقال :فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناء بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ، فديناك بأموالنا

وظل يرددها..
فنظر الناس إلي أبو بكر ، كيف يقاطع النبي.. فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر


قائلا :( أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا )

وأخيرا قبل نزوله من المنبر ... بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاه كآخر دعوات لهم

فقال أوآكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله ) ...

وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من علي منبره قبل نزوله

قال :( أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامه ) .

وحمل مرة أخري إلي بيته. وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه لم يستطيع ان يطلبه من شدة مرضه. ففهمت السيده عائشه من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مره أخري حتى يكون طريا عليه

فقالت :كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيده عائشه :
ثم دخلت فاطمه بنت النبي، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه ..

فقالالنبي:( ادنو مني يا فاطمه )

فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت

قال لها النبي:( أدنو مني يا فاطمه )

فحدثها مره أخري في اذنها ، فضحكت .....

بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي

فقالت :قال لي في المره الأولي : ( يا فاطمه ، إني ميت الليله ) فبكيت ، فلما وجدني أبكي قال : ( يا فاطمه ، أنتي أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .
تقول السيده عائشه :
ثم قال النبي : ( أخرجوا من عندي في البيت ) وقال : ( ادنو مني يا عائشه )

فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء

ويقول : ( بل الرفيق الأعلي، بل الرفيق الأعلي ) ...

تقول السيده عائشه:فعرفت أنه يخير..

دخل سيدنا جبريل علي النبي

وقال :يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن علي أحد من قبلك ..

فقال النبي :( ائذن له يا جبريل )

فدخل ملك الموت علي النبي

وقال :السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله .

فقال النبي :( بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى )

ووقف ملك الموت عند رأس النبي

وقال :أيتها الروح الطيبه ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ...
تقول السيده عائشه:
فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي
وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله .


تقول:فانفجر المسجد بالبكاء. فهذا علي بن أبي طالب أقعد، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمني ويسري وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسي للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات. أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه دخل علي النبي واحتضنه

وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآصفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي

وقال:طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله.
ثم خرج يقول :
من كان يعبد محمد فإن محمدا قد مات ، ومن كان ي�بد الله فإن الله حي لا يموت ...

ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب،

يقول:فعرفت أنه قد مات...ويقول:فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي....

ودفن النبي

والسيده فاطمه تقول :أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب علي وجه النبي .... ووقفت تنعي النبي

وتقول:يا أبتاه ،أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه .

تابع قراءة باقي الموضوع

نصائح الرسول (ص ) للعنايه بالبشره والشعر والعين والجسم عامه

نضارة البشرة وتأخير الشيخوخة :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"من تصبح بسبع تمرات عجوه لم يصبه سم ولا سحر"
فكل السموم التي نتناولها في غذائنا كفيل بالقضاء على ضررها التمر بمعجزة عرفها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ألف وربعمائة سنةفقد أثبت العلم الحديث أن التمر مفيد جدا للبشرة والقولون ويؤخر الشيخوخة
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ياعائشة بيت ليس فيه تمر جياع أهله يا عائشة بيت ليس فيه تمر جياع أهله"
قالها مرتين أو ثلاثاً وهذا لأن التمر فيه معظم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم والمخ والبشرة.
فهو غذاء يمدك بكثير مما تحتاجينه لبشرتك وجسمك وعقلك أيضا لأن المخ يتغذى على السكريات والسكريات التي في التمر سريعة الهضم وليس لها أضرار جانبية مثل بقية السكريات التي نتناولها وكوب من الحليب مع 100 جرام من التمر يساوي وجبة غذائية كاملة فيها كل العناصر الغذائية التي تحتاجينها .

نضارة الجسم والشعر :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيت الزيتون:
"كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة"
وقد أثبت العلم الحديث الفوائد اللا نهائية لزيت الزيتون سواء للشعر أو للبشرة يوقف التساقط -يغزر الشعر- يقضي على الفطريات-يساعد على التئام الجروح والقروح بسرعة- يعطي نضارة وطراوة للبشرة وينعمها -و يبيض البشرة.
"وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدهن غبّا ويكتحل وترا"يعني
يدهن يوما بعد يوم ويكتحل ثلاث مرات.
وقد أثبت العلم الحديث أيضا أن الإدهان كل يوم يؤدي إلى انسداد مسام البشرة ويؤذيها.
سبحان الله!

جمال العين وإطالة الرموش:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
:"خير أكحالكم الإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر"
قبل نومك وأثناء نهارك لا تنسين الإثمدفإنه خير أكحالنا التي نكتحل بها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد جاء لي حساسيةفي عيني لم أكن أستطيع الإكتحال بأي شيء غير الإثمد هو الوحيد الذي أضعه ولا يسبب لي أي حساسية.
سبحان الله!
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى فكل ما يقوله لنا يجب
علينا تصديقه واتباعه حتى تنالنا بركته صلى الله عليه وسلم
هذه الوصفات النبوية التي ذكرتها ما هي إلا نقطة من بحر علم النبي صلى الله عليه وسلم
بينها لنا وأوضحها منذ قرون
وسهل لنا عناء البحث ومشقة التجريبآمنا به رسولا نبيا بشيرا ونذيرا .
فإذا أحببتي أن تحصلي على شيئين في وقت واحد :
أن تكوني جميلة وأن تؤجري على هذا الجمال اتبعي هديه صلى الله عليه وسلم
تأخذي أجر اتباعك له واقتدائك بسنته وسمته صلى الله عليه وسلم وتحصلي على الجمال اللذي ابتغيتيه بأقل التكاليف
وأسهل الطرق ولن أقول أخف الأضرار ولكن بدون أي أضرار جانبية أو مضاعفات أو حساسية بقي أمر تأبى يدي إلا وأن تكتبه وهو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال (( اشتقت لأحبابي ، قالوا: أو لسنا أحبابك ؟ قال : لا ، أنتم أصحابي ، أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر، أجره سبعين،
قالو : منا أم منهم ؟ قال : بل منكم ، لأنكم تجدون على الخير معواناً ولا يجدون
تابع قراءة باقي الموضوع

مقتطفات من مذكرات الراحل صدام حسين

صدر الجزء الاول من مذكرات الرئيس العراقي الراحل
صدام حسين الذي يتناول على مذكراته منذ 1959 الى تسلمه السلطة
والحروب التي خاضها لحين سقوط بغداد واعتقاله من قبل الجي
ش الاميركي ثم اعدامه في 30 ديسمبر/كانون الاول
في احد سجون بغداد.

والكتاب، الذي يحمل عنوان "
صدام حسين من الزنزانة الاميركية...هذا ما حدث"، من
تاليف المحامي خليل الدليمي، الذي سبق له ان التقى 144 مرة
بصدام حسين منذ اعتقاله حتى قبل ايام قليلة من اعدامه.

واوضح الدليمي ان "هذه المذكرات اخذتها من صدام شفويا لان الاميركيين كانوا
يمنعون أي تداول للاوراق بيني وبينه فأضطر ان يحدثني عما جرى
شفويا كي ادونها حال مغادرتي له".

ويؤكد الدليمي ان "المذكرات كاملة قد
تصدر بثلاثة اجزاء قد تصل الى الفي صفحة،
يتضمن الجزء الثاني منها مذكراته الخطية اما الثالث فسيتضمن ديوانه الشعري".

وقال ان "مذكرات صدام حسين تضم الاف الصفحات منها 400 صفحة بخط يده".

واضاف ان "المذكرات ستكشف للعالم كل ما حصل للعراق من قبل تولي صدام ا
لقيادة والسلطة في البلاد لغاية الاحتلال الاميركي".
دهاجم موكب الزعيم عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد وسط بغداد الى حين
تسلمه السلطة والحروب التي خاضها والعلاقات العراقية-الاميركية".

ويتطرق الكتاب الى مشكلة الاكراد وتأميم النفط العراقي والحرب
العراقية-الايرانية (1980-1988) وموضوع الكويت ومن الذي كان السبب
في كل ما جرى بتفاصيل دقيقة" في اشارة الى الغزو العراقي للكويت في
الثاني من اغسطس/آب 1990.

كما ذكر الكتاب فصلا عن اللقاء
الذي جرى (قبيل غزو الكويت) مع السفيرة
الاميركية لدى العراق آنذاك (ابريل غلاسبي) واحداث 11
سبتمبر/ايلول في نيويورك. وتناول أحداث سقوط بغداد في
التاسع من ابريل/ نيسان 2003 بالتفصيل واسباب هذا السقوط".

وكما يتضمن الكتاب يتضمن فصلا كاملا عن قائد الحرس الجمهوري الفريق اول الركن سيف الدين الراوي الذي تحدث عن معركة المطار" في اشارة الى مطار بغداد الدولي قبيل دخول القوات الاميركية الى بغداد.

وتناول الكتاب ظروف اعتقال صدام وحياته داخل المعتقل حيث كان يقرأ القرآن ويصلي خمس مرات في اليوم خلال اعتقاله، وكان مهووسا بالنظافة ويدخن السيجار الكوبي الذي كان مولعا به ويمارس الرياضة في زنزانته الصغيرة.

ورفض الدليمي اعطاء المزيد من التفاصيل عما يتضمنه الكتاب، وقال "ادعو كل الناس الى اقتناء نسخة من هذا الكتاب كي يطلعوا على كل الحقائق كما هي من فم الرئيس الراحل صدام حسين".

واشار الى ان "صدام تحدث عن كل شيء حتى انه اوصى في مذكراته بالشخص الذي يمكن ان يتحمل المسؤولية من بعده".

واوضح الدليمي ان "صدام كان مؤمنا بالقدر وكان يؤكد لي دوما ان الاحتلال ليس عبثيا وان رأسي ليس هو المقصود من وراء هذا الاحتلال انما العراق والمنطقة".

وقال صدام انه في نهاية ايام نظامه، وفي الوقت الذي اجتاحت فيه القوات الاميركية بغداد، بقي في المدينة حتى 10 او 11 ابريل 2003 الى حين تأكد ان المدينة ستسقط.

وقد قبضت القوات الاميركية على صدام حسين في 13 ديسمبر من عام 2003 في قبو تحت الارض في مزرعة تقع في بلدة الدور القريبة من مدينة تكريت (180 كلم شمال بغداد) مسقط رأسه، هي نفس المزرعة التي لجأ اليها بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي قام بها ضد عبد الكريم قاسم.

واعدم صدام حسين (69 عاما) في 30 ديسمبر 2006 شنقا في احد سجون بغداد في اول ايام عيد الاضحى بعد ادانته بقتل 148 قرويا شيعيا من اهالي بلدة الدجيل (شمال بغداد) اثر تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1982.

وصدام مدفون حاليا في قرية العوجة مسقط رأسه جنوب تكريت في محافظة صلاح الدين شمال بغداد.
تابع قراءة باقي الموضوع

اضحك من قلبك برنامج يحتوى على 500 نكته بالعربيه .

اقوى برنامج للنكت





يحتوى على اكتر من 500 نكتة عربية





التحميل


تابع قراءة باقي الموضوع

القرآن الكريم كاملا : : بصوت الشيخ فارس عباد رابط واحد فقط

القرآن الكريم كاملا : : بصوت الشيخ فارس عباد رابط واحد فقط

http://filekeen.com/54sa5k756152/Far...r_mp3.zip.html 
تابع قراءة باقي الموضوع

المراه العربيه قديما وحديثا ووضعها فى الاسلام


المقدمة : الحق أن المرأة عانت معاناة كثيرة ، بل كانت ضحية كل نظام ،

وحسرة كل زمان ، صفحات الحرمان ، ومنابع الأحزان ، ظلمت ظلماً ، وهضمت هضماً ،

لم تشهد البشرية مثله أبداً لذلك جاء الاسلام ليصون حقوقها ويرفع معاناتها

الجوهر : إن من صفحات العار على البشرية ، أن تعامل المرأة على أنها ليست من البشر ،

لم تمر حضارة من الحضارات الغابرة ، إلا وسقت هذه المرأة ألوان العذاب ، وأصناف الظلم والقهر

فعند الإغريقيين قالوا عنها : شجرة مسمومة ، وقالوا هي رجس من عمل الشيطان ، وتباع كأي سلعة متاع

وعند الرومان قالوا عنها : ليس لها روح ، وكان من صور عذابها أن يصب عليها الزيت الحار ،

وتسحب بالخيول حتى الموت

وعند الصينيين قالوا عنها : مياه مؤلمة تغسل السعادة ، وللصيني الحق أن يدفن زوجته حية ،

وإذا مات حُق لأهله أن يرثوه فيها

وعند الهنود قالوا عنها : ليس الموت ، والجحيم ، والسم ، والأفاعي ، والنار ، أسوأ من المرأة ، بل

وليس للمرأة الحق عند الهنود أن تعيش بعد ممات زوجها ، بل يجب أن تحرق معه

وعند الفرس : أباحوا الزواج من المحرمات دون استثناء ، ويجوز للفارسي أن يحكم على زوجته بالموت.

وعند اليهود : قالوا عنها : لعنة لأنها سبب الغواية ، ونجسة في حال حيضها ، ويجوز لأبيها بيعها.

وعند النصارى, عقد الفرنسيون في عام 586م مؤتمراً للبحث:

هل تعد المرأة إنساناً أم غير إنسان؟ ! وهل لها روح أم ليست لها روح؟ وإذا كانت لها روح

فهل هي روح حيوانية أم روح إنسانية؟ وإذا كانت روحاً إنسانية فهل هي على مستوى روح الرجل أم أدنى منها؟

وأخيراً” قرروا أنَّها إنسان ، ولكنها خلقت لخدمة الرجل فحسب“. وأصدر البرلمان الإنكليزي قراراً في عصر هنري الثامن

ملك إنكلترا يحظر على المرأة أن تقرأ كتاب (العهد الجديد) أي الإنجيل(المحرف)؛ لأنَّها تعتبر نجسة

وعند العرب قبل الإسلام : تبغض بغض الموت ، بل يؤدي الحال إلى وأدها ، أي دفنها حية أو قذفها في بئر بصورة

تذيب القلوب الميتة

والسؤال هنا لأي شيءٍ دعت الحضارة المدنية اليوم ؟ وماهي الحقوق التي ضمنتها للمرأة ؟

1..أجمل لك القول أن الحضارة الغربية اليوم هي : ضمان للمارسة قتل هوية المرأة ، وهضم لأدنى حقوقها

. منذ أن تبلغ السادسة عشرة تطرد من بيتها ، لتُسلِم أُنوثتها مخالب الشهوات الباطشة ،

2. تتوجه نحوها الكلمات الفاسدة ، ، تبلد من الحياء ، وتفقدها أغلى صفة ميزها الله بها ، هي

: ” حلاوة أنوثتها ” والأن الأسلام والمرأة الى من أعز الأم والزوجه والأخت اليتيمه والفقيره الغنيه والأميره

الى دين الله العادل الحكيم اللطيف الخبير :

حارب الأسلام قتل الأطفال وأنه لافرق بين الولد والبنت فقال الله تعالى :

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ . يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ

أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ .

وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ . بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ .

لافرق بين المراة والرجل امام الله الا بالتقوى والعمل الصالح وقال الله في القرأن :

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا .

ورد عن الرسول .

أما تكريم المرأة عامة فقد قال الرسول عليه الصلاة و السلام

"إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم"

و أما تكريم المرأة زوجة ...................... فقال: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهـلي."

وقال: "أكمل المؤمنين أيماناً، وأقربهم مني مجلساً، ألطفهم بأهـله "بزوجته " ."

وقال: "استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم، إن لكم عليهن حقا، ولهن عليكم حقا."

وأما تكريم المرأة أما ...................... فقال: "الجنة تحت أقدام الأمهات."

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .

شهادة علماء مسلمين وغير مسلمين:

صرّحتْ كاتبة بريطانية قبل أكثر من مائة عام بأن مظاهر التعرِّي عار على بلادها !

تقول الكاتبة الشهيرة " آتي رود " - في مقالة نُشِرت عام 1901م - : لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم ،

خير وأخفّ بلاءً من اشتغالهن في المعامل حيث تُصبح البنت ملوثة بأدرانٍ تَذهَب برونق حياتها إلى الأبد ،

ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين ، فيهـا الحِشمة والعفاف والطهارة … نعم ! إنه لَعَارٌ على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثَلاً

للرذائل بكثرة مخالطة الرجال ،

وقد ذَكَرَ الدكتور مصطفى السباعي – رحمه الله – أنه كان في رحلة علمية من ميناء " دوفر " إلى ميناء " أوستن "

فالْتَقَى فتاة إيطالية تَدْرس الحقوق في جامعة أكسفورد

وتحدّث مع تلك الفتاة عن المرأة المسلمة وحقوقها ، وكيف تعيش . قالت الفتاة : إنني أغبط المرأة المسلمة ،

وأتمنّى أن لو كنت مولودة في بلادكم .

الخاتمة : يتضح لنا جلياً مما مضى أن الَّذين يدعون لتحرير المرأة من تعاليم الإسلام ينقسمون إلى ثلاثة أقسام

- 1 إما أن يكونوا أعداءً للإسلام وأهله ، ممَّن لم يدينوا بالملة السمحة ، ولزموا الكفر ، وهنا ليس بعد الكفر ذنب كما يقال

- 2 وإما أن يكونوا تحت مسمى الإسلام من المنافقيين ، والعلمانيين ، لكنهم عملاء يتاجرون بالديانة ،

ولا يرقبون في مخلوقٍ إلاً ولا ذمة.

- 3 أن يكون مسلماً لكنه جاهل لا يعرف الإسلام ولا أحكامه ولا يعرف معنى الحضارة القائمة اليوم ملبس عليه.

ولكن كيف يصل هذا البيان إلى نساء أهل الإسلام ، ليعلمنَ أنهنَ أضاعنَ جوهرة الحياة ، ودرة الوجود ، ومنبع السعادة ،

وروح السرور ، ونكهة اللذائذ ، عندما تركنَ تعاليم هذا الدين

ومن يخبر المسلمة ان الكافرات يتمنين أن يعشنَ حياتهنَ على منهج أهل الإسلام ؟*

من يقنع المسلمات اليوم أن الحضارة الغربية هي :- الحكم السريع بالإعدام على هوية المرأة


تابع قراءة باقي الموضوع

لماذا سميت الدنيا بهذا الاسم ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


،وسُقطت ورَقه من َشجرة العُمر
سميت دنيا ..؟
لتدني منزلتها عند الله وحقارتها
أوضاعها غريبة
ليل يتبعه نهار حياة وموت لقاء وفراق
ضيق وفرح ..!
آمال و آلام بزوغ
ومعادلة بسيطة ومتساوية الأطراف :
( طفل الأمس -هو شاب اليوم - هو شيخ الغد)

قال الله تعالى :"
(
و اضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء
فاختلط به نبات الأرض
فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا)

نعم هذا مثل هذه الحياة الدنيا في سرعة ذهابها واضمحلالها وقرب فنائها وزوالها .
هذه الحياة الدنيا لا راحة فيها ولا اطمئنان .
ولا ثبات فيها ولا استقرار حوادثها كثيرة وعبرها غفيرة ...
دول تبنى و أخرى تزول ... مدن تعمر وأخرى تدمر ...
وممالك تشاد و أخرى تباد ...

فرح يقتله ترح ... وضحكة تخرسها دمعة ...
صحيح يسقم ومريض يعافى ...

وهكذا تسير عجلتها لا تقف لميلاد ولا لغياب ولا لفرح ولا لحزن ...
تسير حتى يأذن الله لها بالفناء ...}

ولا يملك الناس من هذه الدنيا شيئا إلا بمقدار ...}
نزول المطر ونبات الزرع وصورته هشيما ...}
بذلك ينتهي شريط الحياة ...
ما بين ولادة وطفولة وشباب وشيخوخة ثم موت وقبر ...}
يطوى سجل الإنسان بعجالة وكأنها غمضة عين أو لمحة بصر أو ومضة برق ...
" اعلموا إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد "

سراب خادع ... وبريق لامع ... ولكنها سيف قاطع ... وصارم ساطع ...
كم أذاقته أسى ... وكم جرعت غصصا ... و أذاقت مرضا ...
كم أحزنت من فرح ... وأبكت من مرح ...
وكبرت من صبو ... وشابت من صغير ؟!
سرورها مشوب بالحزن ... وصفوها مشوب بالكدر ...
خداعة مكارة ... ساحرة غرارة ...
كم هم فيها من صغير ... وذل فيها من عزيز ...
وترف فيها من وثير ... وفقير فيها من غني ؟!
أحوالها متبدلة وشمولها متغيرة ...}

يقول عليه وعل آله الصلاة والسلام :
مالي وللدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها .
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3282
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره

إنا لنفرح بالأيام نقطعها ... وكل يوم مضى يدني من الأجل !!
فإن الموت الذي تخطانا الى غيرنا ... سيتخطى غيرنا إلينا فلنأخذ حذرنا ...
هو الموت ما منه ملاذ ومهرب ... متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب !!

دعونا نحاسب أنفسنا ونستلهم الدروس والعبر مما فات ...
دعونا نتساءل عن يومنا كيف أمضيناه ؟!
وعن وقتنا كيف قضيناه ؟!
فإن كان مافية خيرا حمدناه وشكرنا ...
وإن كان ما فيه شرا تبنا إليه واستغفرناه ...
ليسأل كل واحد منا نفسه ...

كم صلاة فجر ضيعتها أو أخرتها ولم أصليها إلا عند الذهاب
إلى المدرسة أو العمل ؟
كم حفظت من كتاب الله وعملت به ؟
كم يوم صمته في سبيل الله ؟
كم صلة رحم قمت بزيارتها ؟
كم من غيبة كتبت علي ؟
وكم نظرة حرام سجلت علي ؟
وكم فرصة سنحت لي لأتوب ولكني لم أتب حتى هذه اللحظة ؟
كم مرة عققت والدي ونهرتهما ؟

وكم ...

وكم ...

وكم ...
فهلا حاسبنا أنفسنا الآن مادامت الفرصة سانحة ...
والسوق مفتوحة والبضاعة قائمة ؟!!

وقفة مع حياة الإنسان
لو ألقينا نظرة خاطفة على حياة الإنسان في الدنيا لرأينا العجب العجاب ...
والله إني لأعجب كثيرا ممن وهب نفسه للدنيا ونسي الآخرة وكأنه لا يؤمن بها ...
مع علمه بأن المرء ليس له إلا عمر واحد ... و أجل محدود ...

ولن يعطى فوق أجله دقيقة واحدة ليعيشها ...
ومع هذا يكابر ويتكبر ويسوف التوبة و يلهو بالمعصية
ويعيش حياة من لا يموت أبدا !!

{أخي / أختي في الله}

ألست توقن بالموت ... ؟!
ألست تقرأ ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ؟!
أما تساءلت أين سيد الخلق الذي لو ترك الموت أحدا لتركه؟!
( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون )
أين آباءك و أجدادك !! أين الملوك والأبطال ؟
أو ليس غيبهم الثرى وتساوى الملوك والصعاليك في أطباق التراب ؟!
أما لك فيهم عبرة ؟! أما لك فيهم موعظة ؟! وكفى بالموت واعظا ...}
ألم تشاهد منظرا للواعظ الصامت ( القبر ) ؟!

ألم تشاهد منظرا للموطن الساكن

( القــبر ) ؟

الإنسان مثله كمثل الشجرة تحمل عددا من الأوراق

التي هي عمره

فكلما سقطت ورقة من هذه الشجرة انقضت سنة من حياة ذلك الإنسان

وفي الختــــام ... لقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يحب الفأل ...

فإقتداءً به لنختم يومنا هذا بالتفاؤل ...

وبأن المستقبل لصالح المسلمين ونصرهم على عدوهم وتمكينهم في الأرض ...

و أن النصر سيكون للإسلام وأهله طال الزمان أو قصر ...}

فينبغي ألا يزيدنا مرور الأيام إلا صلاحا و إقبالا ...

وتمسكا بعقيدتنا الصحيحة وثوابتنا ومبادئنا السليمة ...

فهل نعتبر ونجعل أيامنا القادمة صحائف خير ...

جدير بنا أن نملأها بالحسنات تلو الحسنات ؟؟!!

ولو قدر الله أن تقترف أيدينا وجوارحنا السيئات فـ علينا أن نتذكر قوله تعالى :
" إن الحسنات يذهبن السيئات "

وفي الختــــــام اقول :
"اللهم اقسم لنا من خشيتك ماتبلغنا به جنتك, ومن اليقين
ماتهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا وابصارنا
وقوتنا ما احييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من
ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا
ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا"

اسئل الله لي ولكم العفو والعافيه

أقبل على صلواتك الخمس ..
كم مصبح وعساه لا يمسي ..
واستقبل يومك الجديد بتوبة ..
تمحو ذنوب صحيفة الأمس ..

دمتم في حفظ الله و رعآيته ..
تابع قراءة باقي الموضوع

معالم قرانية حول احداث الامة الاسلامية



معالم قرانية حول احداث الامة الاسلامية


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين . أما بعدُ ..

فلِما تَمُرُّ بهِ أُمَّتُنا المسلمةُ مِنْ أحداثٍ جسامٍ، وقياماً بحق ميثاق البيان الذي أخذه الله على الذين أوتوا العلم، وعملاً بمقتضى النصيحة للمسلمين فإنَّ عدداً من مشرفي ملتقى أهل التفسير ومنسوبيه قد قاموا بكتابة هذه المعالم القرآنية حول هذه الأحداث مذكرين بِما يأتي :
(1) يقول الله عزوجل: وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [يوسف : 21]
يجب أن يعتقد كل مؤمن بالله تعالى أن ما وقع من أحداث إنما هو بتدبير الله تعالى وتقديره، فالأمر له عز وجل من قبل ومن بعد، وهو مسبب الأسباب ومقدر الأقدار، وله الحكمة البالغة والقدرة الفائقة.
نذكّر بهذا الأمر مع وضوحه وأهميته لأنَّ ما ينشر في بعض وسائل الإعلام قد يبالغ فيما يسمى بـ "إرادة الشعوب" ونحو هذه العبارات، ويعلن في بعض المنابر أنَّه :
"إذا الشعب يوما أراد الحياة .... فلا بد أن يستجيب القدر"
فمع عدم إنكار تأثير مثل هذه الأسباب، إلا أن البشر وإراداتهم خاضعة لمشيئة الله عز وجل؛ لقوله تعالى: وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير : 29]، وليس قدر الله - الذي هو إرادته ومشيئته - هو الذي يخضع لإرادة البشر، فالله تعالى إذا أراد شيئاً هيأ له الأسباب.
(2) وقال تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران : 26]
فلا ينبغي أن يغفل المؤمن البصير عما في هذه النوازل من موعظة وذكرى للبشر، وكيف أدال الله دولاً ما كان يظن أهلها أنهم تاركوها، وكيف ألبس الله أقواماً لباس الذل من بعد عز، وكيف جعل الله لمهلكهم موعداً لم يخطر ببالهم ولا ببال أوليائهم ولا أعدائهم.
وأياً ما كان مآل الأمر = فإنه يشرع للمسلم أن يفرح بزوال الظلم والبغي، وأن يغتبط بما حصل بهذا الزوال من شفاء لصدور قوم مؤمنين، ومن لم ير مشروعية الطريق الذي زالت به هذه الدول = فليفرح بما قدره الله كوناً؛ فإن الله يقدر كوناً ما فيه وجه من وجوه الخير ولو لم يرضه شرعاً، وقد فرح المؤمنون بنصر الله للروم رغم ما فيه من غلبة كفر على كفر لمعنى لا يخفى على الفقيه فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام : 45]، قال الإمام التونسي الطاهر ابن عاشور في تفسيره لهذه الآية: (وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة، لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب. وهذا الحمد شكر لأنه مقابل نعمة.
وإنما كان هلاكهم صلاحا لأن الظلم تغيير للحقوق وإبطال للعمل بالشريعة، فإذا تغير الحق والصلاح جاء الدمار والفوضى وافتتن الناس في حياتهم، فإذا هلك الظالمون عاد العدل، وهو ميزان قوام العالم). انتهى من التحرير والتنوير - (7 / 232)
غير أن هذا الفرح لا ينبغي أن يُذهل عن النظر في المآلات والتبعات، ولا يجمل بالفقيه أن يستغرق تفكيره في الحوادث الواقعة، ويغفل عن تأمل الواقع بعد رحيل هؤلاء الحكام.
(3) وقال عز وجل: فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [الحشر : 2]
لا شك أن فيما جرى لهؤلاء الحكام الطغاة عبراً كثيرة ودروساً عظيمة، ومن أهمهما ما أشارت إليه الآيات الكريمة في أول سورة الحشر، قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ . وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر : 2 -4]، قال الإمام السعدي في تفسيره: ( فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ أي: البصائر النافذة، والعقول الكاملة، فإن في هذا معتبرا يعرف به صنع الله تعالى في المعاندين للحق، المتبعين لأهوائهم، الذين لم تنفعهم عزتهم، ولا منعتهم قوتهم، ولا حصنتهم حصونهم، حين جاءهم أمر الله، ووصل إليهم النكال بذنوبهم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإن هذه الآية تدل على الأمر بالاعتبار، وهو اعتبار النظير بنظيره، وقياس الشيء على مثله، والتفكر فيما تضمنته الأحكام من المعاني والحكم التي هي محل العقل والفكرة، وبذلك يزداد العقل، وتتنور البصيرة ويزداد الإيمان، ويحصل الفهم الحقيقي). انتهى
والعجيب أن الطغاة لا يفقهون، ولا يعتبرون، ويكررون ما كان سبباً في إسقاط غيرهم وإذلالهم، وما هذا إلا لأنهم ليسوا من أولي الأبصار، ولأن الطغيان سبب للعمه، كما قال تعالى: وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام : 110].
(4) وقال تعالى: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُون [المائدة : 23]
هذه وصية عظيمة قالها رجلان من الذين يخافون الله تعالى، تعتبر أصلا في كسر جدار الذل والهوان والخوف الذي استسلم له كثير من الناس، وظنوا - إن لم يوقنوا - أنه لا سبيل للخلاص مما هم فيه من تسلط الطغاة والجبارين.
وهذا الشعور لا سبيل مع وجوده إلى نصر أو عزة وكرامة، ولا يمكن معه التفكير في المقاومة، فضلاً عن المهاجمة والمطالبة.
فلا بد من كسر ذلك الحاجز النفسي، والثورة على تلك النفس الراضية بالذل والهوان، وهو ما أرشدت إليه هذه الوصية الحكيمة، فهم لم يطلبوا من قومهم مواجهة الجبارين، بل اكتفوا بأمرهم بدخول الباب عليهم، وهذا الدخول يمثل كسر حالة الضعف والجبن والخور الذي وصلوا إليها، كما يدل على ذلك سياق الآيات الكريمة، فهم القائلون: إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ [المائدة : 22]، إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [المائدة : 24].
فلن ننتصر على أعدائنا حتى ننتصر على نفوسنا، ولن نتجرأ على الإنكار والاحتساب والإصلاح حتى نكسر أبواب الخوف والذل والهوان.
وهذه الوصية القرآنية جديرة بالتأمل من المسلمين عموماً، والدعاة منهم خصوصاً؛ أما بالنسبة لعموم المسلمين، فبعد أن رضوا بالحياة الدنيا من الآخرة، وركنوا لزخرفها وبهرجها، وفَقَد الكثير منهم روح المبادرة، وحب العمل، وقوة العزيمة، استدعى الحال الوقوف عند هذه الآية، والتأمل في مضمونها وأسرارها، والعمل بمقتضاها وفحواها.
وأما الدعاة فالمطلوب منهم المبادرة بالدعوة، واقتحام الأبواب المغلقة من قبل الجبارين، والمستكبرين في الأرض، والصادين عن ذكر الله، والمانعين لكلمة الحق من الوصول، والقاطعين لما أمر الله به أن يوصل. فكل هذه الأبواب يجب على دعاة الحق اقتحامها وولوجها بكل سبيل متاح، ليقذفوا حقهم على باطل حراسها، بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغَهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ [الأنبياء:18].
إن اقتحام الأبواب الموصدة سنة دعوية، ترشد إلى اقتحام الأبواب -كل الأبواب الممكنة -، وهذا يستدعي وجود الدعاة والعاملين للإسلام في كل ساحة وباحة، ومكان وميدان، وبيت وناد، وشارع وطريق...لا بد من حضورهم وشهودهم واقتحامهم، بعد ما خلت كثير من الساحات والميادين من التحقق بالإسلام، وانفرد الشيطان وحزبه بتلك الساحات، وانحصر العمل الدعوي ضمن نطاق ضيق محدود.
إن اقتحام العقبات، وولوج الأبواب، والأخذ بزمام المبادرات أمر ملح، خصوصاً في أوقات الأزمات، ونزول الملمات، كي يكون أصحاب الدعوات على مستوى الخطوب والأحداث.
(5) وقال تعالى: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً [النساء:83]
إِنَّ هذه النوازل الجليلة التي نزلت ببلاد المسلمين،وحلَّت بِحواضرها = لا ينبغي لمسلم أن يتعامل معها إلا بأداتين لا سداد للقول ولا صلاح للعمل دونهما :
الأولى : تحرير الصورة الواقعة تحريراً يستوفي القدر الكافي لتأسيس الحكم الشرعي.
الثانية : الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي للصورة الواقعة على ما يراه المجتهد.
وأكثر ما يؤتى الناس في تلك النوازل من التقصير في تحصيل هاتين الأداتين، إما بدخول الخلل على التصور الصحيح للواقع، وإما بدخول الخلل على الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي، وقد يجتمعان.
ويدخل الخلل على التصور الصحيح للواقع وعلى الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي إما بالتقصير في استفراغ الوسع في تحصيلهما، وإما بدخول شيء من الهوى عند النظر فيما تم تحصيله، وقد يجتمعان.
من هنا كان الكلام في تلك النوازل العظيمة يفتقر لأولي الرتب العالية من المجتهدين، ولا ينبغي أن يُقدم عليه من قصرت رتبته عن ذلك، ولما ذكر شيخ الإسلام طرفاً من وجوه النظر فيما كان بين الصحابة من خلاف وفتن قال : وَفِي الْجُمْلَةِ فَالْبَحْثُ فِي هَذِهِ الدَّقَائِقِ مِنْ وَظِيفَةِ خَوَاصِّ أَهْلِ الْعِلْمِ .
ولا نعني بما تقدم قصر الكلام على معيَّنين من أهل العلم، ولا على أهل بلد معين أو منصب معين، وإنما نقصد إلى بيان عظم مقام الفتيا في تلك النوازل الجليلة، ونعظ أنفسنا وإخواننا المسلمين أن تأخذهم شهوة الكلام والتحليل إلى الوقوع في القول على الله بغير علم، وإن أقل الفقهاء في تلك النوازل هم من تجتمع لديهم معطيات الواقع الصحيحة وآلات النظر الشرعي السليمة مع بذل للجهد وسلامة من الهوى، ورعاية للفروق بين الصور، وتنبه للتراكيب التي تكون في الوقائع، وتمييز لمنهج النظر في الخير المجرد والشر المجرد عن منهج النظر الذي يراعي خير الخيرين وشر الشرين، وتحرير لرتب المصالح والمفاسد وفقه التعارض والترجيح بينها.
(6) يقول الله عز وجل: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ [هود:119]
فإذا تكلم أهل العلم المجتهدون فإن الغالب في مثل هذه النوازل العظام هو أن يختلفوا وتتضاد آراؤهم فلا تتفق كلمتهم؛ إذ مدارك النظر في الواقع في مثل هذه المحالِّ تتباين، ووجهات النظر في الشرع يبعد أن تتحد في هذه المواطن.
وكل اختلاف سيما ما كان عاماً نازلاً فهو فتنة، ومواقف الناس في الفتنة إما مشاركة وإما اعتزال، فالمسلم لا يخرج مع هذا الاختلاف عن حالين:
الأول : أن يستبين له الحق وتظهر له البينة التي مع أحد الأقوال فيشارك بما تقتضيه نصرة القول الذي اختاره.
الثاني : أن يشتبه عليه الحق فلا يتبينه.
فأما من اشتبه عليه الحق فلم يتبينه = فيسعه طريقان :
الأول : أن يقلد من يطمئن لكونه أفقه وأدين إن كان فرق الفقه والدين بين المفتين بيّناً .
الثاني : أن يتوقف فتكون النازلة بالنسبة له من مواطن الفتن التي يشتبه فيها الحق بالباطل فيجب اعتزالها.
فآل الأمر إلى موقفين لا يكاد يخرج عنهما أحد ممن طلب حكم الشرع في نازلة من النوازل العامة.
الأول : موقف من اطمئن لرأي لظهور البينة أو للتقليد فهو يشارك في الأحداث بما ينصر هذا الرأي.
والثاني : موقف من اشتبه عليه الأمر فوجب عليه اعتزاله ،أو تبين له حق لكنه يختار السلامة بالاعتزال مخافة مغبة الخطأ.
(7) يقول الله عز وجل : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ [آل عمران: 19]
إذا تقرر ما تقدم من انقسام الناس الغالب وقوعه في تلك الأحداث = فليُعلم أن اختلاف المجتهدين المؤهلين للفتوى والمؤدي للمواقف السابق ذكرها لا يخرج في أكثر الأحوال عن كونه اجتهاداً سائغاً؛ إذ النوازل من أكثر مظان الاجتهاد السائغ تجلياً، وهذا الاجتهاد السائغ لا يوجب فرقة، ولا يكاد يقع الافتراق في الاجتهادات السائغة إلا بسببين :
الأول : اجتهاد من ليس بأهله، وتصدر من لا يحسن وما في حكمه، كتقصير المجتهد المؤهل، أو إعراض من ظهر له الحق عن البينة.
الثاني : أن يبغي بعض المجتهدين على بعض.
وقد قدمنا في النقطة الأولى نصيحة المسلمين من تصدر غير المتأهلين للكلام في هذه النوازل، وننبه في هذه النقطة على حرمة البغي والظلم، وأنه لا يجوز التشنيع أو الاعتداء بالقول أو الفعل على من اختار قولاً في مثل هذه النوازل من المجتهدين أو المتبعين لأقوالهم.
فأياً ما كان اجتهاد المجتهد المستوفي لآلته وشروطه = فإنه لا يجوز التشنيع عليه ولا على من اتبع قوله، ولا يجوز حمل الناس على قول واحد في مثل هذه النوازل، والإنكار فيها إنما يكون بمناقشة الحجة بالحجة لا بالتشنيع أو اللوم والتثريب.
فاستبانة الحق من الباطل لبعض المجتهدين ليس قاضياً على نظر غيرهم من المجتهدين.
• يقول الشافعي عن بعض المحرمات : ((فهذا كله عندنا مكروه محرم، وإن خالفنا الناس فيه، فرغبنا عن قولهم، ولم يدعنا هذا إلى أن نجرحهم، ونقول لهم : إنكم حللتم ما حرم الله، وأخطأتم؛ لأنهم يدعون علينا الخطأ كما ندعيه عليهم، وينسبون من قال قولنا إلى أنه حرم ما أحل الله عز وجل)).
• وقال شيخ الإسلام : ((ومسائل الاجتهاد لا يسوغ فيها الإنكار إلا ببيان الحجة وإيضاح المحجة)).
• وقال شيخ الإسلام : ((هكذا مسائل النزاع التي تنازع فيها الأمة في الأصول والفروع إذا لم ترد إلى الله والرسول لم يتبين فيها الحق بل يصير المتنازعون على غير بينة من أمرهم. فإنهم رحمهم الله = أقر بعضهم بعضاً، ولم يبغ بعضهم على بعض، كما كان الصحابة في خلافة عمر وعثمان يتنازعون في بعض مسائل الاجتهاد فيقر بعضهم بعضاً ولا يعتدي عليه)).
ولا يليق بالمسلمين في هذه المواطن الشديدة على الظالمين أن يكون بأسهم بينهم شديدا فلا يتراحمون بينهم، ولا ينبغي لأهل العلم والديانة أن يشتغلوا بتراشق الألفاظ وتقاذف التهم، وليسع بعضنا بعضاً، وليقبل بعضنا من بعض، وليقر بعضنا بعضاً، ولا يكن من ظن أنه على الصواب منا إلا مقيماً لاحتمال أن يكون الخطأ معه والصواب مع أخيه، ولنكن إخواناً متراحمين، وليسعنا ائتلاف القلب إن ضاق بنا اختلاف الرأي.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
تابع قراءة باقي الموضوع

كيف أقلع عن الذنوب؟

الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين, سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه, أما بعد:
فحديثنا اليوم بإذن الله وعونه سيكون حول هذاالموضوع الخطير, والذي يهم ويشغل بال كثير منا, وهو كيف أقلع عن الذنوب؟
كثير يراودهم هذا الأمل, أن يقلعوا عن الذنوب ويسيروا في طريق علام الغيوب, ولكن نفوسهم تقصر بهم, فلا يصلون إلى مرادهم.

وهذاهو المنتظر من بني الإنسان الضعاف, فلم يحدث ولن يحدث أن يوجد تلك الجماعةمن البشر التي تقلع عن الذنوب كلية, وإلا لما كانوا بشرا! فالنبي الكريميقول في الحديث الذي رواه مسلم, عن أبي هريرة ‏ ‏قال: ‏‏"قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"
ولايعارض هذا ما ذكرناه في العنوان, فنحن لم نقل: كيف تمتنع عن كل الذنوب فيكل الأحوال؟ وإنما قلنا كيف نقلع عن الذنوب, والإقلاع لا يكون إلا لمنتلبس بها, ويبحث عن تركها, فإذا تركها فلا يعني هذا أنه لن يعود إليها مرةأخرى, أو أنه لن يتلبس بغيرها. فإذا استطاع المسلم الإقلاع عن الذنب, ثمعاد إليه, فلقد وضع قدمه على أول الطريق, وسيقلع عنه مرة أخرى, وبهذا يكونعامة حياته ترك للذنوب واقتراف لها في لحظات معدودة, يستغفر الله عز وجلعنها, فيغفر الله تعالى له.

إذافيمكننا تحديد العنوان بأنه كيف تقلع عن الذنوب جزئيا, -لأن تركها كلية لايكون إلا للمعصومين المبلغين, وهؤلاء قد ولى زمانهم, ونحن لسنا منهم- بحيثيكون هذا الجزء هو الأعم الأغلب والتلبس بها هو القليل النادر.
وهنا نصل إلى لب الموضوع: كيف أقلع عن الذنوب؟
أول خطوة للإقلاع عن الذنوب, هي الرغبة في الإقلاع عن الذنب,فمن لا يرغب في الإقلاع لن يقلع, مهما قدمت له من المبررات العقلية أوالدينية, وإنما سيكتفي بموافقتك بلسانه وهز رأسه وسيخالفك بفعله!
ولاتكون الرغبة في ترك الذنب إلا لمن نظر في حاله, واستشعر سوءه, وآمن أنهناك حال وطريق أفضل, وهذا الطريق هو في الدين العظيم الكريم, فيحاول أنيحسن حاله, أما ذلك الراضي بحاله, على الرغم من عموم سوءه, القانع بالبعدعن كتاب الله, و الظان أنه بعقله كاف لتسيير وهداية نفسه, فلن يقلع أبدا عنالذنوب, وسيتقلب فيها من ذنب إلى آخر!
فإذا شعر الإنسان بسوء حاله, ورغب في التغيير, ينتقل إلىالخطوة الثانية وهي مجاهدة نفسه, فهذا الإنسان سيحاول أن يقلع عن الذنب, وسيقلع عن غالب أو جل ما كان يعمل, ولكن نفسه ستظل تراوده, وتزين له الرجوع إلى ما كان عليه, ففي السابق كانيجد لذة في فعله, وهو وإن أقلع الآن, إلا أنه لمّا يجد حلاوة الإيمان بعد, ولا تزال نفسه تتعلق بالمعصية ولذتها. لذا فعليه أن يقاوم نفسه الأمارةبالسوء, من خلال تذكيرها بعاقبة المعصية التي ستأتيها, وبالخير الكثيرالذي سيضيع لو أتاها وترك الخير! وبالضنك الذي سيعيش فيه لو أعرض عن ذكرالله عزوجل, وبالراحة والسكينة التي سيجدها عند الالتزام بالطاعة!
وعلى الرغم من ذلك, فإنا نجزم أن ذلك الإنسان سيعود إلى المعصية,على الأقل في أول الطريق, وهنا عليه ألا ييأس ويهجر طريق الإصلاحوالإقلاع, وإنما عليه أن يعي جيدا أن هذا طريق طويل, يتعثر فيه الإنسانكثيرا, وكثيرا ما سيسقط, إلا أن هذا ليس مبررا لترك الطريق, فهذا هو الوضعالطبيعي للإنسان, فالمفترض في الإنسان أن يلتزم صراط الله المستقيم, وتعرضله بعض النزوات, فيقاوم بعضها ويسقط في أخرى, والواجب عليه في هذه الحالةأن يتوب إلى الله عز وجل, ويندم على معصيته, وكما روي عن الرسول الكريم: "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".
وهذه المعصية ليست شرا خالصا, فرب معصية أدخلت صاحبها الجنة!ففي المعصية دافع إلى التمسك بالصراط, فالإنسان عندما يشعر أنه مقصر يدفعهذلك إلى التمسك والالتزام والنشاط في السعي, أما إذا أحس أنه ملتزم, فقديدخله الغرور بسبب ذلك, وقد يتكاسل, لأنه يرى أنه لا يأتي بمعصية, فقليلالعمل يكفي! لذا فيمكن اعتبار المعصية الطارئة محطات توقف صغيرة للتزود, ليس بالذنوب بداهة, وإنما بشحنات إيمانية لمواصلة المسير.
إذافسيظل الإنسان يعثر ويقوم والفالح من قل عثره وسقطه! وكثر حسن فعله, واستطاع القضاء على عامة معاصيه! فكلنا نأتي أصنافا مختلفة من المعاصي, فمنا من يغتاب هناك من ينظر وهناك من يصاحب الفتيات, وهناك من يسب وهناكمن يعق, وهناك و هناك .......
لذافعلى الإنسان الراغب في الإقلاع عن الذنب أن يأتي نفسه من أضعف نقاطها, بمعنى أن تعلق نفس الإنسان بالمعاصي مختلفة, فتعلقها بمعصية ما شديدةوبأخرى متوسطة وبغيرهما خفيفة, فيبدأ بهذه المعصية ذات التعلق البسيط, ويجاهد نفسه ليتركها, وسيفلح بإذن الله تعالى, ومن ثم ينتقل إلى غيرها, ويكون ذلك دافعا له لأنه حاول وفلح. أما إذا بدأ بمحاولة الإقلاع عن كلالذنوب مرة واحدة, أو الإقلاع عن أكبر الذنوب تعلقا بالنفس, فسيجد في ذلكعنتا شديدا ومشقة, وكثيرا ما سيعود إليه, و سيتنزف هذا العناد كثير جهده, ولن يتخطاها إلى غيرها, ويظل طيلة عمره محاولا ترك معصية واحدة, فلا هوتركها ولا ترك غيرها, ولربما يقوده ذلك إلى اليأس من إصلاح نفسه في أولالطريق, فيتركه بما فيه!
لذا فليكن أول البدء هو بترك المعاصي التي لا تتعلق بها نفوسنا كثيرا,ومن ثم الانتقال إلى غيرها, بالتدريج حتى يستطيع الإنسان أن يتركها جميعا!
ولكن ليس كل البشر يستطيعون مقاومة أنفسهم, فقد لا يفلح عامتهم في ترك شهوات معينة, فهل هذا مبرر لهجر الطريق؟








 

نقول: لا بداهة, فلقد قالوا قديما: كفى بالمرء فخرا أن تعد معايبه! فإذا استطاعالإنسان أن يقلع عيوبه وذنوبه إلى درجة أنها يمكن عدها فهذا إنجاز كبير, على الإنسان ألا يتهاون به. وعليه أن يرافق هذا الإنجاز بكثير من العملالصالح, حتى تذهب هذه الحسنات السيئات, وبذلك تغطي كثرة حسناته على سيئاته!
ولايعني هذا أننا نرضى أن يظل الإنسان متركبا لمعصية معينة دوما كأنها طاعةأو سنة! بحجة أنه لا يستطيع تركها, فهذا لا يقبل بحال, وعلى هذا الإنسانالذي لا يستطيع تركها كلية أن يقلع عنها جزئيا.
ولا بد منالتنبيه أن هذا التدرج في الترك لا يكون إلا في الصغائر, أما مع الكبائرفلا بد من الهجر الفوري لأن الإنسان لا يعرف متى يأتيه الموت وقد يأتيهوهو على كبيرة, فيكون من الهالكين. لذا يسارع في هجر الكبائر مهما كانتوليعلنها تحد لذاته!
والإنسان يحتاج في مجاهدة نفسه إلى الجبر والإكراه,وبدونه لن تستجيب النفس لإرادة صاحبها, لذا فعلى الإنسان أن يجبر نفسه بأيوسيلة كانت على ترك هذه المعصية المتعلقة بقلبه لفترات من حياته, ولو كانتيوما أو يومين, فإذا كان من المدخنين يقلع يوما أو بعض يوم! وإذا كان منالمغتابين يمسك عليه لسانه, وإذا كان من تاركي الفجر يترك الترك ويقوم!
وكلإنسان أدرى بنفسه من أين يأتيها, ويعرف كيف يجبرها, فمن الممكن أن يكونهذا الإجبار عن طريق القسم على النفس ألا يدخن مثلا لمدة يوم أو يومين, أوأنه سيقلع عن المعصية الفولانية لمدة أسبوع! وعليه أن يقسم على ما يستطيعتحقيقه, لا أن يبالغ فيه فيسقط قسمه! ونحن لا نميل إلى مسألة القسم هذه, لأنه من الممكن أن يستهين الإنسان بها إذا أكثر من القسم والحنث, فلا تؤتيالثمار المرجوة معه بعد فترة, ولكن ليكن القسم كل حين من الدهر من بابزيادة التأكيد إذا أخفقت الوسائل الأخرى.
ومن وسائل الإجبار الأخرى معاقبة النفس على إتيان المعصية,ولا بد أن يكون هذا العقاب بسيطا, يلتزمه الإنسان, لأنه لو وضع عقاباكبيرا فلن يطبقه هو على نفسه, وسيترك العقاب والمجاهدة, أما إذا كانالعقاب بسيطا, بأن سيخرج مبلغا نقديا بسيطا جدا في كل مرة يأتي فيهاالمعصية, ومع تكرر دفعه المبلغ سيشعر بحرقة المعصية!
وهناك وسائل إجبار أخرى كثيرة بناءة, فمن الممكن أن يلزم نفسه بعمل خيري كلما أتى معصية, عمليساعدفيه الناس ويخدمهم, ولأن النفس بطبعها كسولة فستركن إلى ترك المعصية, فهذاأفضل لها من إتيانها وإتيان ما يترتب عليها بعد ذلك! وختاما فكل إنسانأدرى بنفسه وأعلم كيف يجبرها, فليجرب كل إنسان بنفسه حتى يجد الوسيلة التيتفلح معه في الإقلاع عن الذنب لفترة طويلة!
ولا بدللإنسان في هذه المراحل كلها من الاستعانة بالله عز وجل, بأن يدعوه بأنيساعده ويعينه على ترك المعاصي, ويكثر من الدعاء من أجل هذا ولا ييأس.


وختاما فإن نقول: لا بد للإقلاع عن الذنوب والمعاصي من تقديم البديل,فإذ لم تفعل عادت إلى الذنوب مرة أخرى لا محالة مهما جاهدتها, فالنفس إنلم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل, فاحرص كل الحرص على أن تشغل نفسك بكثير منوجوه الخير, وبهذا تبعد عن المعاصي, فليكن لك وردا يوميا في تلاوه القرآنووعيه وتدبره, لتكثر من زيارة الأقارب ومن صلة الأرحام, لتكثر من القراءةفهي تهذب النفس وترقيها, لتمارس الرياضة. المهم ألا تترك لنفسك فسحة منالوقت وإلا ستجرك لا محالة إلى المعصية, أو ستجد عنتا شديدا في مقاومتها.
وبتقديمهذا البديل يتحصل الإنسان على فائدة عظمى بخلاف إلهائه عن الذنوب, وهيتأصيله وتأسيسه لمذهب الحق في حياته, فبهذا البديل سيستشعر حلاوة الإيمان, ورقيا في العقل والجنان, وسيجد نموذجا وطريقة جديدة للحياة, يؤمن معها أنهليس لديه أي مبرر في العودة إلى ما كان عليه, وأن الحياة على المنهج حياةقويمة سليمة أفضل وأجمل وأيسر من الحياة الأخرى. أما لو ترك نفسه بدونبديل فستعود إلى الأصل العليل.
أعاذنا الله وإياكم من العود إليه





الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين, سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه, أما بعد:
فحديثنا اليوم بإذن الله وعونه سيكون حول هذا الموضوع الخطير, والذي يهم ويشغل بال كثير منا, وهو كيف أقلع عن الذنوب؟
كثير يراودهم هذا الأمل, أن يقلعوا عن الذنوب ويسيروا في طريق علام الغيوب, ولكن نفوسهم تقصر بهم, فلا يصلون إلى مرادهم.
وهذاهو المنتظر من بني الإنسان الضعاف, فلم يحدث ولن يحدث أن يوجد تلك الجماعةمن البشر التي تقلع عن الذنوب كلية, وإلا لما كانوا بشرا! فالنبي الكريميقول في الحديث الذي رواه مسلم, عن أبي هريرة ‏ ‏قال: ‏‏"قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"
ولايعارض هذا ما ذكرناه في العنوان, فنحن لم نقل: كيف تمتنع عن كل الذنوب فيكل الأحوال؟ وإنما قلنا كيف نقلع عن الذنوب, والإقلاع لا يكون إلا لمنتلبس بها, ويبحث عن تركها, فإذا تركها فلا يعني هذا أنه لن يعود إليها مرةأخرى, أو أنه لن يتلبس بغيرها. فإذا استطاع المسلم الإقلاع عن الذنب, ثمعاد إليه, فلقد وضع قدمه على أول الطريق, وسيقلع عنه مرة أخرى, وبهذا يكونعامة حياته ترك للذنوب واقتراف لها في لحظات معدودة, يستغفر الله عز وجلعنها, فيغفر الله تعالى له.
إذافيمكننا تحديد العنوان بأنه كيف تقلع عن الذنوب جزئيا, -لأن تركها كلية لايكون إلا للمعصومين المبلغين, وهؤلاء قد ولى زمانهم, ونحن لسنا منهم- بحيثيكون هذا الجزء هو الأعم الأغلب والتلبس بها هو القليل النادر.
وهنا نصل إلى لب الموضوع: كيف أقلع عن الذنوب؟
أول خطوة للإقلاع عن الذنوب, هي الرغبة في الإقلاع عن الذنب,فمن لا يرغب في الإقلاع لن يقلع, مهما قدمت له من المبررات العقلية أوالدينية, وإنما سيكتفي بموافقتك بلسانه وهز رأسه وسيخالفك بفعله!
ولاتكون الرغبة في ترك الذنب إلا لمن نظر في حاله, واستشعر سوءه, وآمن أنهناك حال وطريق أفضل, وهذا الطريق هو في الدين العظيم الكريم, فيحاول أنيحسن حاله, أما ذلك الراضي بحاله, على الرغم من عموم سوءه, القانع بالبعدعن كتاب الله, و الظان أنه بعقله كاف لتسيير وهداية نفسه, فلن يقلع أبدا عنالذنوب, وسيتقلب فيها من ذنب إلى آخر!
فإذا شعر الإنسان بسوء حاله, ورغب في التغيير, ينتقل إلىالخطوة الثانية وهي مجاهدة نفسه, فهذا الإنسان سيحاول أن يقلع عن الذنب, وسيقلع عن غالب أو جل ما كان يعمل, ولكن نفسه ستظل تراوده, وتزين له الرجوع إلى ما كان عليه, ففي السابق كانيجد لذة في فعله, وهو وإن أقلع الآن, إلا أنه لمّا يجد حلاوة الإيمان بعد, ولا تزال نفسه تتعلق بالمعصية ولذتها. لذا فعليه أن يقاوم نفسه الأمارةبالسوء, من خلال تذكيرها بعاقبة المعصية التي ستأتيها, وبالخير الكثيرالذي سيضيع لو أتاها وترك الخير! وبالضنك الذي سيعيش فيه لو أعرض عن ذكرالله عزوجل, وبالراحة والسكينة التي سيجدها عند الالتزام بالطاعة!
وعلى الرغم من ذلك, فإنا نجزم أن ذلك الإنسان سيعود إلى المعصية,على الأقل في أول الطريق, وهنا عليه ألا ييأس ويهجر طريق الإصلاحوالإقلاع, وإنما عليه أن يعي جيدا أن هذا طريق طويل, يتعثر فيه الإنسانكثيرا, وكثيرا ما سيسقط, إلا أن هذا ليس مبررا لترك الطريق, فهذا هو الوضعالطبيعي للإنسان, فالمفترض في الإنسان أن يلتزم صراط الله المستقيم, وتعرضله بعض النزوات, فيقاوم بعضها ويسقط في أخرى, والواجب عليه في هذه الحالةأن يتوب إلى الله عز وجل, ويندم على معصيته, وكما روي عن الرسول الكريم: "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".
وهذه المعصية ليست شرا خالصا, فرب معصية أدخلت صاحبها الجنة!ففي المعصية دافع إلى التمسك بالصراط, فالإنسان عندما يشعر أنه مقصر يدفعهذلك إلى التمسك والالتزام والنشاط في السعي, أما إذا أحس أنه ملتزم, فقديدخله الغرور بسبب ذلك, وقد يتكاسل, لأنه يرى أنه لا يأتي بمعصية, فقليلالعمل يكفي! لذا فيمكن اعتبار المعصية الطارئة محطات توقف صغيرة للتزود, ليس بالذنوب بداهة, وإنما بشحنات إيمانية لمواصلة المسير.
إذافسيظل الإنسان يعثر ويقوم والفالح من قل عثره وسقطه! وكثر حسن فعله, واستطاع القضاء على عامة معاصيه! فكلنا نأتي أصنافا مختلفة من المعاصي, فمنا من يغتاب هناك من ينظر وهناك من يصاحب الفتيات, وهناك من يسب وهناكمن يعق, وهناك و هناك .......
لذافعلى الإنسان الراغب في الإقلاع عن الذنب أن يأتي نفسه من أضعف نقاطها, بمعنى أن تعلق نفس الإنسان بالمعاصي مختلفة, فتعلقها بمعصية ما شديدةوبأخرى متوسطة وبغيرهما خفيفة, فيبدأ بهذه المعصية ذات التعلق البسيط, ويجاهد نفسه ليتركها, وسيفلح بإذن الله تعالى, ومن ثم ينتقل إلى غيرها, ويكون ذلك دافعا له لأنه حاول وفلح. أما إذا بدأ بمحاولة الإقلاع عن كلالذنوب مرة واحدة, أو الإقلاع عن أكبر الذنوب تعلقا بالنفس, فسيجد في ذلكعنتا شديدا ومشقة, وكثيرا ما سيعود إليه, و سيتنزف هذا العناد كثير جهده, ولن يتخطاها إلى غيرها, ويظل طيلة عمره محاولا ترك معصية واحدة, فلا هوتركها ولا ترك غيرها, ولربما يقوده ذلك إلى اليأس من إصلاح نفسه في أولالطريق, فيتركه بما فيه!
لذا فليكن أول البدء هو بترك المعاصي التي لا تتعلق بها نفوسنا كثيرا,ومن ثم الانتقال إلى غيرها, بالتدريج حتى يستطيع الإنسان أن يتركها جميعا!
ولكن ليس كل البشر يستطيعون مقاومة أنفسهم, فقد لا يفلح عامتهم في ترك شهوات معينة, فهل هذا مبرر لهجر الطريق؟







نقول: لا بداهة, فلقد قالوا قديما: كفى بالمرء فخرا أن تعد معايبه! فإذا استطاعالإنسان أن يقلع عيوبه وذنوبه إلى درجة أنها يمكن عدها فهذا إنجاز كبير, على الإنسان ألا يتهاون به. وعليه أن يرافق هذا الإنجاز بكثير من العملالصالح, حتى تذهب هذه الحسنات السيئات, وبذلك تغطي كثرة حسناته على سيئاته!
ولايعني هذا أننا نرضى أن يظل الإنسان متركبا لمعصية معينة دوما كأنها طاعةأو سنة! بحجة أنه لا يستطيع تركها, فهذا لا يقبل بحال, وعلى هذا الإنسانالذي لا يستطيع تركها كلية أن يقلع عنها جزئيا.
ولا بد منالتنبيه أن هذا التدرج في الترك لا يكون إلا في الصغائر, أما مع الكبائرفلا بد من الهجر الفوري لأن الإنسان لا يعرف متى يأتيه الموت وقد يأتيهوهو على كبيرة, فيكون من الهالكين. لذا يسارع في هجر الكبائر مهما كانتوليعلنها تحد لذاته!
والإنسان يحتاج في مجاهدة نفسه إلى الجبر والإكراه,وبدونه لن تستجيب النفس لإرادة صاحبها, لذا فعلى الإنسان أن يجبر نفسه بأيوسيلة كانت على ترك هذه المعصية المتعلقة بقلبه لفترات من حياته, ولو كانتيوما أو يومين, فإذا كان من المدخنين يقلع يوما أو بعض يوم! وإذا كان منالمغتابين يمسك عليه لسانه, وإذا كان من تاركي الفجر يترك الترك ويقوم!
وكلإنسان أدرى بنفسه من أين يأتيها, ويعرف كيف يجبرها, فمن الممكن أن يكونهذا الإجبار عن طريق القسم على النفس ألا يدخن مثلا لمدة يوم أو يومين, أوأنه سيقلع عن المعصية الفولانية لمدة أسبوع! وعليه أن يقسم على ما يستطيعتحقيقه, لا أن يبالغ فيه فيسقط قسمه! ونحن لا نميل إلى مسألة القسم هذه, لأنه من الممكن أن يستهين الإنسان بها إذا أكثر من القسم والحنث, فلا تؤتيالثمار المرجوة معه بعد فترة, ولكن ليكن القسم كل حين من الدهر من بابزيادة التأكيد إذا أخفقت الوسائل الأخرى.
ومن وسائل الإجبار الأخرى معاقبة النفس على إتيان المعصية,ولا بد أن يكون هذا العقاب بسيطا, يلتزمه الإنسان, لأنه لو وضع عقاباكبيرا فلن يطبقه هو على نفسه, وسيترك العقاب والمجاهدة, أما إذا كانالعقاب بسيطا, بأن سيخرج مبلغا نقديا بسيطا جدا في كل مرة يأتي فيهاالمعصية, ومع تكرر دفعه المبلغ سيشعر بحرقة المعصية!
وهناك وسائل إجبار أخرى كثيرة بناءة, فمن الممكن أن يلزم نفسه بعمل خيري كلما أتى معصية, عمليساعدفيه الناس ويخدمهم, ولأن النفس بطبعها كسولة فستركن إلى ترك المعصية, فهذاأفضل لها من إتيانها وإتيان ما يترتب عليها بعد ذلك! وختاما فكل إنسانأدرى بنفسه وأعلم كيف يجبرها, فليجرب كل إنسان بنفسه حتى يجد الوسيلة التيتفلح معه في الإقلاع عن الذنب لفترة طويلة!
ولا بدللإنسان في هذه المراحل كلها من الاستعانة بالله عز وجل, بأن يدعوه بأنيساعده ويعينه على ترك المعاصي, ويكثر من الدعاء من أجل هذا ولا ييأس.


وختاما فإن نقول: لا بد للإقلاع عن الذنوب والمعاصي من تقديم البديل,فإذ لم تفعل عادت إلى الذنوب مرة أخرى لا محالة مهما جاهدتها, فالنفس إنلم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل, فاحرص كل الحرص على أن تشغل نفسك بكثير منوجوه الخير, وبهذا تبعد عن المعاصي, فليكن لك وردا يوميا في تلاوه القرآنووعيه وتدبره, لتكثر من زيارة الأقارب ومن صلة الأرحام, لتكثر من القراءةفهي تهذب النفس وترقيها, لتمارس الرياضة. المهم ألا تترك لنفسك فسحة منالوقت وإلا ستجرك لا محالة إلى المعصية, أو ستجد عنتا شديدا في مقاومتها.
وبتقديمهذا البديل يتحصل الإنسان على فائدة عظمى بخلاف إلهائه عن الذنوب, وهيتأصيله وتأسيسه لمذهب الحق في حياته, فبهذا البديل سيستشعر حلاوة الإيمان, ورقيا في العقل والجنان, وسيجد نموذجا وطريقة جديدة للحياة, يؤمن معها أنهليس لديه أي مبرر في العودة إلى ما كان عليه, وأن الحياة على المنهج حياةقويمة سليمة أفضل وأجمل وأيسر من الحياة الأخرى. أما لو ترك نفسه بدونبديل فستعود إلى الأصل العليل.
أعاذنا الله وإياكم من العود إليه





الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين, سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه, أما بعد:
فحديثنا اليوم بإذن الله وعونه سيكون حول هذا الموضوع الخطير, والذي يهم ويشغل بال كثير منا, وهو كيف أقلع عن الذنوب؟
كثير يراودهم هذا الأمل, أن يقلعوا عن الذنوب ويسيروا في طريق علام الغيوب, ولكن نفوسهم تقصر بهم, فلا يصلون إلى مرادهم.
وهذاهو المنتظر من بني الإنسان الضعاف, فلم يحدث ولن يحدث أن يوجد تلك الجماعةمن البشر التي تقلع عن الذنوب كلية, وإلا لما كانوا بشرا! فالنبي الكريميقول في الحديث الذي رواه مسلم, عن أبي هريرة ‏ ‏قال: ‏‏"قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"
ولايعارض هذا ما ذكرناه في العنوان, فنحن لم نقل: كيف تمتنع عن كل الذنوب فيكل الأحوال؟ وإنما قلنا كيف نقلع عن الذنوب, والإقلاع لا يكون إلا لمنتلبس بها, ويبحث عن تركها, فإذا تركها فلا يعني هذا أنه لن يعود إليها مرةأخرى, أو أنه لن يتلبس بغيرها. فإذا استطاع المسلم الإقلاع عن الذنب, ثمعاد إليه, فلقد وضع قدمه على أول الطريق, وسيقلع عنه مرة أخرى, وبهذا يكونعامة حياته ترك للذنوب واقتراف لها في لحظات معدودة, يستغفر الله عز وجلعنها, فيغفر الله تعالى له.
إذافيمكننا تحديد العنوان بأنه كيف تقلع عن الذنوب جزئيا, -لأن تركها كلية لايكون إلا للمعصومين المبلغين, وهؤلاء قد ولى زمانهم, ونحن لسنا منهم- بحيثيكون هذا الجزء هو الأعم الأغلب والتلبس بها هو القليل النادر.
وهنا نصل إلى لب الموضوع: كيف أقلع عن الذنوب؟
أول خطوة للإقلاع عن الذنوب, هي الرغبة في الإقلاع عن الذنب,فمن لا يرغب في الإقلاع لن يقلع, مهما قدمت له من المبررات العقلية أوالدينية, وإنما سيكتفي بموافقتك بلسانه وهز رأسه وسيخالفك بفعله!
ولاتكون الرغبة في ترك الذنب إلا لمن نظر في حاله, واستشعر سوءه, وآمن أنهناك حال وطريق أفضل, وهذا الطريق هو في الدين العظيم الكريم, فيحاول أنيحسن حاله, أما ذلك الراضي بحاله, على الرغم من عموم سوءه, القانع بالبعدعن كتاب الله, و الظان أنه بعقله كاف لتسيير وهداية نفسه, فلن يقلع أبدا عنالذنوب, وسيتقلب فيها من ذنب إلى آخر!
فإذا شعر الإنسان بسوء حاله, ورغب في التغيير, ينتقل إلىالخطوة الثانية وهي مجاهدة نفسه, فهذا الإنسان سيحاول أن يقلع عن الذنب, وسيقلع عن غالب أو جل ما كان يعمل, ولكن نفسه ستظل تراوده, وتزين له الرجوع إلى ما كان عليه, ففي السابق كانيجد لذة في فعله, وهو وإن أقلع الآن, إلا أنه لمّا يجد حلاوة الإيمان بعد, ولا تزال نفسه تتعلق بالمعصية ولذتها. لذا فعليه أن يقاوم نفسه الأمارةبالسوء, من خلال تذكيرها بعاقبة المعصية التي ستأتيها, وبالخير الكثيرالذي سيضيع لو أتاها وترك الخير! وبالضنك الذي سيعيش فيه لو أعرض عن ذكرالله عزوجل, وبالراحة والسكينة التي سيجدها عند الالتزام بالطاعة!
وعلى الرغم من ذلك, فإنا نجزم أن ذلك الإنسان سيعود إلى المعصية,على الأقل في أول الطريق, وهنا عليه ألا ييأس ويهجر طريق الإصلاحوالإقلاع, وإنما عليه أن يعي جيدا أن هذا طريق طويل, يتعثر فيه الإنسانكثيرا, وكثيرا ما سيسقط, إلا أن هذا ليس مبررا لترك الطريق, فهذا هو الوضعالطبيعي للإنسان, فالمفترض في الإنسان أن يلتزم صراط الله المستقيم, وتعرضله بعض النزوات, فيقاوم بعضها ويسقط في أخرى, والواجب عليه في هذه الحالةأن يتوب إلى الله عز وجل, ويندم على معصيته, وكما روي عن الرسول الكريم: "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".
وهذه المعصية ليست شرا خالصا, فرب معصية أدخلت صاحبها الجنة!ففي المعصية دافع إلى التمسك بالصراط, فالإنسان عندما يشعر أنه مقصر يدفعهذلك إلى التمسك والالتزام والنشاط في السعي, أما إذا أحس أنه ملتزم, فقديدخله الغرور بسبب ذلك, وقد يتكاسل, لأنه يرى أنه لا يأتي بمعصية, فقليلالعمل يكفي! لذا فيمكن اعتبار المعصية الطارئة محطات توقف صغيرة للتزود, ليس بالذنوب بداهة, وإنما بشحنات إيمانية لمواصلة المسير.
إذافسيظل الإنسان يعثر ويقوم والفالح من قل عثره وسقطه! وكثر حسن فعله, واستطاع القضاء على عامة معاصيه! فكلنا نأتي أصنافا مختلفة من المعاصي, فمنا من يغتاب هناك من ينظر وهناك من يصاحب الفتيات, وهناك من يسب وهناكمن يعق, وهناك و هناك .......
لذافعلى الإنسان الراغب في الإقلاع عن الذنب أن يأتي نفسه من أضعف نقاطها, بمعنى أن تعلق نفس الإنسان بالمعاصي مختلفة, فتعلقها بمعصية ما شديدةوبأخرى متوسطة وبغيرهما خفيفة, فيبدأ بهذه المعصية ذات التعلق البسيط, ويجاهد نفسه ليتركها, وسيفلح بإذن الله تعالى, ومن ثم ينتقل إلى غيرها, ويكون ذلك دافعا له لأنه حاول وفلح. أما إذا بدأ بمحاولة الإقلاع عن كلالذنوب مرة واحدة, أو الإقلاع عن أكبر الذنوب تعلقا بالنفس, فسيجد في ذلكعنتا شديدا ومشقة, وكثيرا ما سيعود إليه, و سيتنزف هذا العناد كثير جهده, ولن يتخطاها إلى غيرها, ويظل طيلة عمره محاولا ترك معصية واحدة, فلا هوتركها ولا ترك غيرها, ولربما يقوده ذلك إلى اليأس من إصلاح نفسه في أولالطريق, فيتركه بما فيه!
لذا فليكن أول البدء هو بترك المعاصي التي لا تتعلق بها نفوسنا كثيرا,ومن ثم الانتقال إلى غيرها, بالتدريج حتى يستطيع الإنسان أن يتركها جميعا!
ولكن ليس كل البشر يستطيعون مقاومة أنفسهم, فقد لا يفلح عامتهم في ترك شهوات معينة, فهل هذا مبرر لهجر الطريق؟







نقول: لا بداهة, فلقد قالوا قديما: كفى بالمرء فخرا أن تعد معايبه! فإذا استطاعالإنسان أن يقلع عيوبه وذنوبه إلى درجة أنها يمكن عدها فهذا إنجاز كبير, على الإنسان ألا يتهاون به. وعليه أن يرافق هذا الإنجاز بكثير من العملالصالح, حتى تذهب هذه الحسنات السيئات, وبذلك تغطي كثرة حسناته على سيئاته!
ولايعني هذا أننا نرضى أن يظل الإنسان متركبا لمعصية معينة دوما كأنها طاعةأو سنة! بحجة أنه لا يستطيع تركها, فهذا لا يقبل بحال, وعلى هذا الإنسانالذي لا يستطيع تركها كلية أن يقلع عنها جزئيا.
ولا بد منالتنبيه أن هذا التدرج في الترك لا يكون إلا في الصغائر, أما مع الكبائرفلا بد من الهجر الفوري لأن الإنسان لا يعرف متى يأتيه الموت وقد يأتيهوهو على كبيرة, فيكون من الهالكين. لذا يسارع في هجر الكبائر مهما كانتوليعلنها تحد لذاته!
والإنسان يحتاج في مجاهدة نفسه إلى الجبر والإكراه,وبدونه لن تستجيب النفس لإرادة صاحبها, لذا فعلى الإنسان أن يجبر نفسه بأيوسيلة كانت على ترك هذه المعصية المتعلقة بقلبه لفترات من حياته, ولو كانتيوما أو يومين, فإذا كان من المدخنين يقلع يوما أو بعض يوم! وإذا كان منالمغتابين يمسك عليه لسانه, وإذا كان من تاركي الفجر يترك الترك ويقوم!
وكلإنسان أدرى بنفسه من أين يأتيها, ويعرف كيف يجبرها, فمن الممكن أن يكونهذا الإجبار عن طريق القسم على النفس ألا يدخن مثلا لمدة يوم أو يومين, أوأنه سيقلع عن المعصية الفولانية لمدة أسبوع! وعليه أن يقسم على ما يستطيعتحقيقه, لا أن يبالغ فيه فيسقط قسمه! ونحن لا نميل إلى مسألة القسم هذه, لأنه من الممكن أن يستهين الإنسان بها إذا أكثر من القسم والحنث, فلا تؤتيالثمار المرجوة معه بعد فترة, ولكن ليكن القسم كل حين من الدهر من بابزيادة التأكيد إذا أخفقت الوسائل الأخرى.
ومن وسائل الإجبار الأخرى معاقبة النفس على إتيان المعصية,ولا بد أن يكون هذا العقاب بسيطا, يلتزمه الإنسان, لأنه لو وضع عقاباكبيرا فلن يطبقه هو على نفسه, وسيترك العقاب والمجاهدة, أما إذا كانالعقاب بسيطا, بأن سيخرج مبلغا نقديا بسيطا جدا في كل مرة يأتي فيهاالمعصية, ومع تكرر دفعه المبلغ سيشعر بحرقة المعصية!
وهناك وسائل إجبار أخرى كثيرة بناءة, فمن الممكن أن يلزم نفسه بعمل خيري كلما أتى معصية, عمليساعدفيه الناس ويخدمهم, ولأن النفس بطبعها كسولة فستركن إلى ترك المعصية, فهذاأفضل لها من إتيانها وإتيان ما يترتب عليها بعد ذلك! وختاما فكل إنسانأدرى بنفسه وأعلم كيف يجبرها, فليجرب كل إنسان بنفسه حتى يجد الوسيلة التيتفلح معه في الإقلاع عن الذنب لفترة طويلة!
ولا بدللإنسان في هذه المراحل كلها من الاستعانة بالله عز وجل, بأن يدعوه بأنيساعده ويعينه على ترك المعاصي, ويكثر من الدعاء من أجل هذا ولا ييأس.


وختاما فإن نقول: لا بد للإقلاع عن الذنوب والمعاصي من تقديم البديل,فإذ لم تفعل عادت إلى الذنوب مرة أخرى لا محالة مهما جاهدتها, فالنفس إنلم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل, فاحرص كل الحرص على أن تشغل نفسك بكثير منوجوه الخير, وبهذا تبعد عن المعاصي, فليكن لك وردا يوميا في تلاوه القرآنووعيه وتدبره, لتكثر من زيارة الأقارب ومن صلة الأرحام, لتكثر من القراءةفهي تهذب النفس وترقيها, لتمارس الرياضة. المهم ألا تترك لنفسك فسحة منالوقت وإلا ستجرك لا محالة إلى المعصية, أو ستجد عنتا شديدا في مقاومتها.
وبتقديمهذا البديل يتحصل الإنسان على فائدة عظمى بخلاف إلهائه عن الذنوب, وهيتأصيله وتأسيسه لمذهب الحق في حياته, فبهذا البديل سيستشعر حلاوة الإيمان, ورقيا في العقل والجنان, وسيجد نموذجا وطريقة جديدة للحياة, يؤمن معها أنهليس لديه أي مبرر في العودة إلى ما كان عليه, وأن الحياة على المنهج حياةقويمة سليمة أفضل وأجمل وأيسر من الحياة الأخرى. أما لو ترك نفسه بدونبديل فستعود إلى الأصل العليل.
أعاذنا الله وإياكم من العود إليه
تابع قراءة باقي الموضوع