‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسـلامـى الـعـامــ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسـلامـى الـعـامــ. إظهار كافة الرسائل

أعمار الأمة المحمدية (اسرار تطيل الاعمار)

أعمار الأمة المحمدية: في صحيح البخاري (6419) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلَّغه ستين سنة". قال ابن حجر في الفتح (244/11): في الحديث إشارة إلى أن استكمال الستين مظنة لانقضاء الأجل وأصرح من ذلك ما أخرجه الترمذي بسند حسن إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رفعه "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك". إذا كان أعمار الأمة المحمدية ستين عاما منها: 20 سنة نوم لأن الإنسان ينام في اليوم ما يقرب 8 ساعات. 15 سنة طفولة ومشاغبة. عامان أكل وشرب وقضاء حاجة. المجموع = 37 عامًا والباقي من العمر 23 عامًا. إذًا العمر الإنتاجي للحسنات وعبادة الله تعالى لا تتجاوز 23 عامًا في الغالب هذا لو كانت هذه الساعات والسنون مستغلة استغلالا صحيحًا لعمل الصالحات لوجه الله تعالى. (تنبيه): النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وأقلهم من يجوز ذلك". أي القليل من أمتي من يتخطى هذا السن وقد يموت الإنسان وعمره أقل من ذلك والواقع خير شاهد فالشاب يموت في سن العشرين أو أقل أو أكثر. أعمار أمة نوح عليه السلام: قال تعالى في سورة العنكبوت: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون( العنكبوت:14). أخرج ابن أبي شيبه وابن المنذر والحاكم وصححه: عن ابن عباس قال: بعث الله تعالى نوحًا عليه السلام وهو ابن أربعين سنة ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله تعالى وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا". الشاهد من ذلك أن عمر الرجل الواحد من قوم نوح عليه السلام ألف سنة أو يزيد وبالطبع المؤمن منهم قد بلغت عبادته لله عز وجل ما يقرب من ألف عام أو يزيد عبادة خالصة. كيف تعبد الله آلاف السنين؟! العمر قصير محدود ومعدود يجري كالثواني. - والسؤال الهام هو كيف آغتنم هذا العمر القصير في عمل الحسنات الكثيرة كأنني عبدتُ الله مئات السنين بل آلاف السنين؟ - كيف آغتنم هذا العمر المحدود واستثمره في عمل الحسنات التي لا تعد ولا تحصى بالملايين والبلايين حتى يصبح عمري الإنتاجي من الحسنات مئات بل آلاف السنين هذا يدعونا إلى البحث عن أبواب الحسنات التي تعد بالملايين والتي منها: أولا: الغسل والتبكير لصلاة الجمعة : عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها" رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الألباني في الترغيب (690). قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (208/1) قال الخطابي: قوله: "غسل واغتسل وبكر وابتكر" اختلف الناس في معناه فمنهم من ذهب إلى أنه: ( 1 من الكلام المتظاهر الذي يراد به التوكيد ولم تقع المخالفة بين المعنيين لاختلاف اللفظين وقال ألا تراه يقول في هذا الحديث ومشى ولم يركب ومعناهما واحد وإلى هذا ذهب الأثرم صاحب أحمد. ( 2 وقال بعضهم قوله غسل معناه غسل الرأس وذلك لأن العرب لهم لمم وشعور وفي غسلها مؤنة فأراد غسل الرأس من أجل ذلك وإلى هذا ذهب مكحول وقوله اغتسل معناه غسل سائر الجسد. ( 3 وزعم بعضهم أن قوله غسل معناه أصاب أهله جامعها قبل خروجه إلى الجمعة ليكون أملك لنفسه وأحفظ في طريقه بصره. اه. معنى ذلك لو أنك يوم الجمعة اغتسلت وذهبت مبكرا إلى صلاة الجمعة واقتربت من الإمام ولم تتكلم أثناء الخطبة كان لك بكل خطوة تمشيها إلى الصلاة أجر سنة كاملة صيامها وقيامها وذلك على الله يسير. مثال: هب أنك تمشي إلى المسجد 100 خطوة في جمعة واحدة لك أجر من صام وقام لله 100 عام. - في عام واحد 52 جمعة × 100 = 5200عام. - في 10 سنوات × 5200خطوة = 52000عام. والله يضاعف لمن يشاء والله أعلم اعلم رحمك الله أن الله عز وجل كريم يحاسبك على خطوات الذهاب وخطوات الرجوع. في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح". قال ابن حجر في الفتح: المراد بالغدو الذهاب وبالرواح الرجوع (174/2(. فأكثروا من الخطا حتى تُعَمَّروا في الطاعة آلاف السنين ثانيًا: الصلاة في المسجد الحرام : في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام". وفي مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه بإسناد صحيح عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي أفضل من صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه". معنى ذلك أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في المساجد الأخرى. وقد قال أبو بكر النقاش في تفسيره: حسبت الصلاة بالمسجد الحرام فبلغت صلاة واحدة بالمسجد الحرام عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة. فتح الباري (82/3). مثال: هب أنك صليت في مسجد غير المساجد المذكورة بالفضل العظيم تُرى كم سنة تصليها حتى تصل إلى مائة ألف صلاة؟ تحتاج إلى 56 عامًا تقريبًا. فإذا صليت في المسجد الحرام يومًا واحدا (5صلوات). خمس فروض × 56 عامًا = 280 عامًا في مسجدك. 25 فرضًا × 56 عامًا = 1400 عام. معنى ذلك أنك إذا صليت في المسجد الحرام 25 فرضًا أو 25 صلاة لك أجر من صلى لله 1400 عام والله أعلم. قس على ذلك الصلاة في المسجد النبوي الشريف والمسجد الأقصى أعاده الله إلينا سالما. ثالثا: صلاة النافلة في البيوت : في الصحيحين عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة". اعلم: أن صلاة النافلة في البيوت أفضل من صلاتها في المسجد الحرام والمسجد النبوي وإليك أقوال بعض العلماء: 1 قال ابن حجر في الفتح (82/3): قوله صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ويمكن أن يقال لا مانع من إبقاء الحديث على عمومه فتكون صلاة النافلة في بيت بالمدينة أو مكة تضاعف على صلاتها في البيت بغيرهما وكذا في المسجدين وإن كانت في البيوت أفضل مطلقًا. 2 قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قال النبي صلى الله عليه وسلم : صلوا أيها الناس في بيوتكم. فأمر أن يصلى في البيت فإن صلاة المرء في بيته أفضل إلا المكتوبة فدل ذلك على أن الإنسان ينبغي له أن تكون جميع رواتبه في بيته سواء الرواتب أو صلاة الضحى أو التهجد أو غير ذلك حتى في مكة والمدينة الأفضل أن تكون الرواتب في البيت أفضل من كونها في المسجد، في المسجد الحرام أو المسجد النبوي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا وهو في المدينة والصلاة في مسجده خير من ألف صلاة إلا المسجد الحرام وكثير من الناس الآن يفضل أن يصلي النافلة في المسجد الحرام دون البيت وهذا نوع من الجهل. {شرح رياض الصالحين (247/3)} نوافل مستثناه : قال الشيخ - صفوت نور الدين رحمه الله: من فقه الحديث الانتقال لصلاة النفل في البيت أفضل ولو كان بالمسجد الحرام وهذا في غير المعتكف والمبكر لصلاة الجمعة والخائف من فوات الوقت أو الخائف من دخول الكسل عليه أو من يجلس لتعليم أو تعلم أو مريد السفر والقادم من سفر وذلك في غير الصلوات التي تسن فيها الجماعة كالاستسقاء والعيدين والكسوفين وكركعتي الطواف وتحية المسجد. {مجلة التوحيد شوال ص15 - 1415ه} فوائد صلاة النافلة في البيوت : 1 أفضل من صلاة النافلة في المسجد الحرام الذي فيه الصلاة بمائة ألف صلاة. 2 تعليم أهل البيت الصلاة من زوجة وأولاد الاقتداء به في ذلك. 3 طرد الشياطين من البيت وتقليل المشاكل. 4 غسل القلب قبل الفرض وصقل له وترويض له حتى يصلي الفرض بخشوع. 5 أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء أمام الناس. 6 سد العجز والخلل في صلاة الفريضة. في سنن الترمذي وغيره وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب (541) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر وإن انتقص من فريضته قال الله تعالى انظروا هل لعبدي من تطوع يكمل به ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك". هيا نتاجر مع الله الغني الكريم هذه فرص للتجارة مع الله عز وجل تجارة رابحة بالآلاف والملايين والبلايين من الحسنات قال تعالى في سورة فاطر إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور , ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور {فاطر:29،30}.
تابع قراءة باقي الموضوع

مصحف الحرم المكي الشيخ عبدالرحمن السديس والشيخ سعود الشريم رابط واحد مباشر






المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم
مصحف الحرم المكي

الشيخ عبدالرحمن السديس والشيخ سعود الشريم







المصحف بجودة عالية 128 kbps



.-~•. لتحميل المصحف كاملا برابط واحد مباشر .•~-.









[http://www.archive.org/download/Suda...andShuraym.avi

*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


http://www.duckload.com/dl/4Uhr2

*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


http://fupload.net/d6nrz3zsp1kq.html

*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


http://filekeen.com/roe8tp5am17a/Sud...uraym.avi.html

*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


http://www.filefactory.com/file/cbf3...andShuraym.avi

*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


http://depositfiles.com/files/k7ic4virf

*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


http://www.fileserve.com/file/DxpXzqg

*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


http://d01.megashares.com/dl/nfMpd2o...andShuraym.avi

*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


http://www.uploadmachine.com/file/66...uraym-avi.html

*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


*:*:**:*:*:**::*:*:*:*:*::**:*:*:**:*:*



ملحوظة:بعد تحميل الملف
يتم تغيير الإمتداد من avi إلي rar


 المصدر : http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=301021 - 100fm6.com
تابع قراءة باقي الموضوع

هكذا سنكون يوم القيامة ( موضوع مؤثر )


(((((الرجاء قراءة الموضوع كاملا )))))



سكون يخيم علي كل شيء صمت رهيب وهدوء
عجيب ليس هناك سوي موتى وقبور
انتهي الزمان
وفات الأوان صيحة عالية رهيبة تشق الصمت يدوي صوتها في الفضاء
توقظ الموتى
تبعثر القبور
تنشق الأرض
يخرج منها البشر حفاة عراة عليهم غبار قبورهم كلهم يسرعون يلبون النداء فاليوم هو يوم القيامة
لا كلام ينظر الناس حولهم في ذهول هل هذه الارض التي عشنا عليها ؟؟؟
الجبال دكت
الانهار جفت
البحار اشتعلت
الأرض غير الأرض
السماء غير السماء
لا مفر من تلبية النداء وقعت الواقعة !!!!
الكل يصمت الكل مشغول بنفسه لا يفكر إلا في مصيبته ألان اكتمل العدد من الإنس والجن والشياطين والوحوش الكل واقفون في ارض واحدة فجأة ...

تتعلق العيون بالسماء انها تنشق في صوت رهيب يزيد الرعب
رعبا والفزع فزعا ينزل من السماء ملائكة اشكالهم رهيبة يقفون صفا واحدا
في خشوع وذل يفزع الناس يسألونهم أفيكم ربنا ... ؟؟؟!!!
ترتجف الملائكة سبحان ربنا ليس بيننا ولكنه آت ...
يتوالي نزول الملائكة حتى ينزل حملة العرش ينطلق منهم صوت التسبيح عاليا في صمت الخلائق ثم ينزل الله تبارك وتعالي في جلاله وملكه ويضع كرسيه حيث يشاء من ارضه ويقول سبحانه ) يا معشر الجن والانس اني قد انصت اليكم منذ ان خلقتكم الي يومكم هذا اسمع قولكم وابصر اعمالكم ..) فانصتوا اليّ فانما هي اعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه

الناس ابصارهم زائغة
والشمس تدنو من الرؤس من فوقهم لا يفصل بينهم وبينها الا ميل واحد
ولكنها في هذا اليوم حرها مضاعف انا وأنت واقفون معهم نبكي دموعنا تنهمر من الفزع والخوف الكل ينتظر ويطول الانتظار خمســــــــــــون ألف سنة
تقف لا تدري إلى أين تمضي إلى الجنة أو النار خمسون الف سنة
ولا شربة ماء تلتهب الافواه والامعاء الكل ينتظر البعض يطلب الرحمة ولو بالذهاب الي النار
من هول الموقف وطول الانتظار لهذه الدرجة نعم؟؟؟!!!


ماذا أفعل ..


هل من ملجأ يومئذ من كل هذا ؟؟؟

نعم فهناك أصحاب الامتيازات الخاصة الذين يظلهم الله تحت عرشه منهم

شاب نشأ في طاعة الله

ومنهم رجل قلبه معلق بالمساجد

ومنهم من ذكر الله خاليا ففاضت عيناه

هل أنت من هؤلاء ؟؟؟ الأمل الأخير.. ما حال بقية الناس ؟

يجثون علي ركبهم خائفين .. أليس هذا هو أدم أبو البشر ؟

أليس هذا من أسجد الله له الملائكة ؟

الكل يجري اليه .. اشفع لنا عند الله اسأله أن يصرفنا من هذا الموقف .. فيقول : ان ربى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله من قبل .. نفسي نفسي. .

يجرون إلى موسي
فيقول : نفسي نفسي ..


يجرون إلى عيسي
يقول : نفسي نفسي ..

وأنت معهم تهتف نفسي نفسي .....

فاذا بهم يرون محمد صلي الله عليه وسلم فيسرعون اليه فينطلق إلى ربه ويستأذن عليه فيؤذن له ويقال سل تعط واشفع تشفع ..

والناس كلهم يرتقبون فاذا بنور باهر انه نور عرش الرحمن وأشرقت الارض بنور ربها سيبدأ الحساب ..

ينادي ..

فلان بن فلانة ..

انه اسمك أنت تفزع من مكانك ..


يأتي عليك الملائكة يمسكون بك من كتفيك يمشون بك في وسط الخلائق الراكعة علي أرجلها وكلهم ينظرون اليك ..

صوت جهنم يزأر في أذنك ..

وأيدي الملائكة علي كتفك .. ويذهبون بك لتقف أمام الله للسؤال ..... .

ويبدأ مشهد جديد...

هذا المشهد سادعه لك أخي ولك يا أختي فكل واحد منا يعرف ماذا عمل في حياته


هل أطعت الله ورسوله محمد صلي الله عليه وسلم؟؟؟


هل قرأت القرآن الكريم وعملت بأحكامه ؟؟


هل عملت بسنة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ؟؟؟


هل أديت الصلاه في وقتها ؟؟؟ هل صمت رمضان ايمانا واحتسابا ؟؟؟


هل تجنبت النفاق أمام الناس بحثا عن الشهرة ؟؟


هل أديت فريضة الحج ؟؟؟

هل أديت زكاة مالك ؟؟؟

هل بررت أمك واباك ؟؟

هل كنت صادقا مع نفسك ومع الناس أم كنت تكذب وتكذب وتكذب ؟؟


هل كنت حسن الخلق أم عديم الأخلاق ؟؟؟
هل ..

وهل ...

وهل ؟؟
هناك الحساب .... أما الآن ...!!! فاعمل لذلك اليوم... ولا تدخر جهداَ واعمل عملاَ يدخلك الجنة ويبيض وجهك أمام الله يوم تلقاه ليحاسبك، وإلا فإن جهنم هي المأوى ... واعلم أن الله كما أنه غفور رحيم هو أيضا شديد العقاب .
( اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول ويتبعووووون احسنه يارب العالمين )
 المصدر : http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=297172 - 100fm6.com
تابع قراءة باقي الموضوع

صلى على رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) وانظر ماذا يحدث











تابع قراءة باقي الموضوع

اخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم ( تدمع لها العين )

قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت حجة الوداع، وبعدها نزلقول الله عز وجل

( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا (
فبكي أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآيه..


فقالوا له:ما يبكيك يا أبو بكر أنها آية مثل كل آيه نزلت علي الرسول ..

فقال :هذا نعي رسول الله .

وعاد الرسول.. وقبل الوفاه بـ 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن

( واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون( .

وبدأ الوجع يظهر علي الرسول

فقال :أريد أن أزور شهداء أحد

فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء

وقال السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وإني إن شاء الله بكم لاحق (.

وأثناء رجوعه من الزياره بكي رسول الله ( ص(

قالوا: ما يبكيك يا رسول الله ؟

قال:( اشتقت إلي إخواني )

قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟

قال : ( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ( ..

اللهم أنا نسالك أن نكون منهم

وعاد الرسول وقبل الوفاه بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيده ميمونه

فقال: ( اجمعوا زوجاتي )

فجمعت الزوجات ،

فقال النبي:( أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ )

فقلن:نأذن لك يا رسول الله

فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
وخرجوا به �من حجرة السيده ميمونه الي حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة علي هذا الحال لأول مره ..


فيبدأ الصحابه في السؤال بهلع :ماذا أحل برسول الله.. ماذا أحل برسول الله.

فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه..
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره


فقالت السيدة عائشة :لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل .

فتقول:كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي.

وتقول :فأسمعه يقول لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات )..فتقول السيده عائشه :فكثر اللغط ( أي الحديث ) في المسجد اشفاقا علي الرسول

فقال النبي : ( ماهذا ؟ ) ..

فقالوا :يارسول الله ، يخافون عليك .

فقال :( احملوني إليهم ) ..

فأراد أن يقوم فما استطاع
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي وصعد إلي المنبر... آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له


فقال النبي: ( أيها الناس، كأنكم تخافون علي )

فقالوا :نعم يارسول الله .

فقال :( أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض..
والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشي عليكم، ولكني أخشي عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم ) .

ثم قال :
( أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه

بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاه ، وظل يرددها

ثم قال :( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا )
ثم قال :
( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله )

فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه

سيدنا أبوبكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجمله ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي

وقال :فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناء بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ، فديناك بأموالنا

وظل يرددها..
فنظر الناس إلي أبو بكر ، كيف يقاطع النبي.. فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر


قائلا :( أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا )

وأخيرا قبل نزوله من المنبر ... بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاه كآخر دعوات لهم

فقال أوآكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله ) ...

وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من علي منبره قبل نزوله

قال :( أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامه ) .

وحمل مرة أخري إلي بيته. وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه لم يستطيع ان يطلبه من شدة مرضه. ففهمت السيده عائشه من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مره أخري حتى يكون طريا عليه

فقالت :كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيده عائشه :
ثم دخلت فاطمه بنت النبي، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه ..

فقالالنبي:( ادنو مني يا فاطمه )

فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت

قال لها النبي:( أدنو مني يا فاطمه )

فحدثها مره أخري في اذنها ، فضحكت .....

بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي

فقالت :قال لي في المره الأولي : ( يا فاطمه ، إني ميت الليله ) فبكيت ، فلما وجدني أبكي قال : ( يا فاطمه ، أنتي أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .
تقول السيده عائشه :
ثم قال النبي : ( أخرجوا من عندي في البيت ) وقال : ( ادنو مني يا عائشه )

فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء

ويقول : ( بل الرفيق الأعلي، بل الرفيق الأعلي ) ...

تقول السيده عائشه:فعرفت أنه يخير..

دخل سيدنا جبريل علي النبي

وقال :يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن علي أحد من قبلك ..

فقال النبي :( ائذن له يا جبريل )

فدخل ملك الموت علي النبي

وقال :السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله .

فقال النبي :( بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى )

ووقف ملك الموت عند رأس النبي

وقال :أيتها الروح الطيبه ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ...
تقول السيده عائشه:
فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي
وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله .


تقول:فانفجر المسجد بالبكاء. فهذا علي بن أبي طالب أقعد، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمني ويسري وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسي للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات. أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه دخل علي النبي واحتضنه

وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآصفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي

وقال:طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله.
ثم خرج يقول :
من كان يعبد محمد فإن محمدا قد مات ، ومن كان ي�بد الله فإن الله حي لا يموت ...

ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب،

يقول:فعرفت أنه قد مات...ويقول:فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي....

ودفن النبي

والسيده فاطمه تقول :أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب علي وجه النبي .... ووقفت تنعي النبي

وتقول:يا أبتاه ،أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه .

تابع قراءة باقي الموضوع

القرآن الكريم كاملا : : بصوت الشيخ فارس عباد رابط واحد فقط

القرآن الكريم كاملا : : بصوت الشيخ فارس عباد رابط واحد فقط

http://filekeen.com/54sa5k756152/Far...r_mp3.zip.html 
تابع قراءة باقي الموضوع

المراه العربيه قديما وحديثا ووضعها فى الاسلام


المقدمة : الحق أن المرأة عانت معاناة كثيرة ، بل كانت ضحية كل نظام ،

وحسرة كل زمان ، صفحات الحرمان ، ومنابع الأحزان ، ظلمت ظلماً ، وهضمت هضماً ،

لم تشهد البشرية مثله أبداً لذلك جاء الاسلام ليصون حقوقها ويرفع معاناتها

الجوهر : إن من صفحات العار على البشرية ، أن تعامل المرأة على أنها ليست من البشر ،

لم تمر حضارة من الحضارات الغابرة ، إلا وسقت هذه المرأة ألوان العذاب ، وأصناف الظلم والقهر

فعند الإغريقيين قالوا عنها : شجرة مسمومة ، وقالوا هي رجس من عمل الشيطان ، وتباع كأي سلعة متاع

وعند الرومان قالوا عنها : ليس لها روح ، وكان من صور عذابها أن يصب عليها الزيت الحار ،

وتسحب بالخيول حتى الموت

وعند الصينيين قالوا عنها : مياه مؤلمة تغسل السعادة ، وللصيني الحق أن يدفن زوجته حية ،

وإذا مات حُق لأهله أن يرثوه فيها

وعند الهنود قالوا عنها : ليس الموت ، والجحيم ، والسم ، والأفاعي ، والنار ، أسوأ من المرأة ، بل

وليس للمرأة الحق عند الهنود أن تعيش بعد ممات زوجها ، بل يجب أن تحرق معه

وعند الفرس : أباحوا الزواج من المحرمات دون استثناء ، ويجوز للفارسي أن يحكم على زوجته بالموت.

وعند اليهود : قالوا عنها : لعنة لأنها سبب الغواية ، ونجسة في حال حيضها ، ويجوز لأبيها بيعها.

وعند النصارى, عقد الفرنسيون في عام 586م مؤتمراً للبحث:

هل تعد المرأة إنساناً أم غير إنسان؟ ! وهل لها روح أم ليست لها روح؟ وإذا كانت لها روح

فهل هي روح حيوانية أم روح إنسانية؟ وإذا كانت روحاً إنسانية فهل هي على مستوى روح الرجل أم أدنى منها؟

وأخيراً” قرروا أنَّها إنسان ، ولكنها خلقت لخدمة الرجل فحسب“. وأصدر البرلمان الإنكليزي قراراً في عصر هنري الثامن

ملك إنكلترا يحظر على المرأة أن تقرأ كتاب (العهد الجديد) أي الإنجيل(المحرف)؛ لأنَّها تعتبر نجسة

وعند العرب قبل الإسلام : تبغض بغض الموت ، بل يؤدي الحال إلى وأدها ، أي دفنها حية أو قذفها في بئر بصورة

تذيب القلوب الميتة

والسؤال هنا لأي شيءٍ دعت الحضارة المدنية اليوم ؟ وماهي الحقوق التي ضمنتها للمرأة ؟

1..أجمل لك القول أن الحضارة الغربية اليوم هي : ضمان للمارسة قتل هوية المرأة ، وهضم لأدنى حقوقها

. منذ أن تبلغ السادسة عشرة تطرد من بيتها ، لتُسلِم أُنوثتها مخالب الشهوات الباطشة ،

2. تتوجه نحوها الكلمات الفاسدة ، ، تبلد من الحياء ، وتفقدها أغلى صفة ميزها الله بها ، هي

: ” حلاوة أنوثتها ” والأن الأسلام والمرأة الى من أعز الأم والزوجه والأخت اليتيمه والفقيره الغنيه والأميره

الى دين الله العادل الحكيم اللطيف الخبير :

حارب الأسلام قتل الأطفال وأنه لافرق بين الولد والبنت فقال الله تعالى :

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ . يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ

أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ .

وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ . بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ .

لافرق بين المراة والرجل امام الله الا بالتقوى والعمل الصالح وقال الله في القرأن :

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا .

ورد عن الرسول .

أما تكريم المرأة عامة فقد قال الرسول عليه الصلاة و السلام

"إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم"

و أما تكريم المرأة زوجة ...................... فقال: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهـلي."

وقال: "أكمل المؤمنين أيماناً، وأقربهم مني مجلساً، ألطفهم بأهـله "بزوجته " ."

وقال: "استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم، إن لكم عليهن حقا، ولهن عليكم حقا."

وأما تكريم المرأة أما ...................... فقال: "الجنة تحت أقدام الأمهات."

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .

شهادة علماء مسلمين وغير مسلمين:

صرّحتْ كاتبة بريطانية قبل أكثر من مائة عام بأن مظاهر التعرِّي عار على بلادها !

تقول الكاتبة الشهيرة " آتي رود " - في مقالة نُشِرت عام 1901م - : لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم ،

خير وأخفّ بلاءً من اشتغالهن في المعامل حيث تُصبح البنت ملوثة بأدرانٍ تَذهَب برونق حياتها إلى الأبد ،

ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين ، فيهـا الحِشمة والعفاف والطهارة … نعم ! إنه لَعَارٌ على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثَلاً

للرذائل بكثرة مخالطة الرجال ،

وقد ذَكَرَ الدكتور مصطفى السباعي – رحمه الله – أنه كان في رحلة علمية من ميناء " دوفر " إلى ميناء " أوستن "

فالْتَقَى فتاة إيطالية تَدْرس الحقوق في جامعة أكسفورد

وتحدّث مع تلك الفتاة عن المرأة المسلمة وحقوقها ، وكيف تعيش . قالت الفتاة : إنني أغبط المرأة المسلمة ،

وأتمنّى أن لو كنت مولودة في بلادكم .

الخاتمة : يتضح لنا جلياً مما مضى أن الَّذين يدعون لتحرير المرأة من تعاليم الإسلام ينقسمون إلى ثلاثة أقسام

- 1 إما أن يكونوا أعداءً للإسلام وأهله ، ممَّن لم يدينوا بالملة السمحة ، ولزموا الكفر ، وهنا ليس بعد الكفر ذنب كما يقال

- 2 وإما أن يكونوا تحت مسمى الإسلام من المنافقيين ، والعلمانيين ، لكنهم عملاء يتاجرون بالديانة ،

ولا يرقبون في مخلوقٍ إلاً ولا ذمة.

- 3 أن يكون مسلماً لكنه جاهل لا يعرف الإسلام ولا أحكامه ولا يعرف معنى الحضارة القائمة اليوم ملبس عليه.

ولكن كيف يصل هذا البيان إلى نساء أهل الإسلام ، ليعلمنَ أنهنَ أضاعنَ جوهرة الحياة ، ودرة الوجود ، ومنبع السعادة ،

وروح السرور ، ونكهة اللذائذ ، عندما تركنَ تعاليم هذا الدين

ومن يخبر المسلمة ان الكافرات يتمنين أن يعشنَ حياتهنَ على منهج أهل الإسلام ؟*

من يقنع المسلمات اليوم أن الحضارة الغربية هي :- الحكم السريع بالإعدام على هوية المرأة


تابع قراءة باقي الموضوع

معالم قرانية حول احداث الامة الاسلامية



معالم قرانية حول احداث الامة الاسلامية


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين . أما بعدُ ..

فلِما تَمُرُّ بهِ أُمَّتُنا المسلمةُ مِنْ أحداثٍ جسامٍ، وقياماً بحق ميثاق البيان الذي أخذه الله على الذين أوتوا العلم، وعملاً بمقتضى النصيحة للمسلمين فإنَّ عدداً من مشرفي ملتقى أهل التفسير ومنسوبيه قد قاموا بكتابة هذه المعالم القرآنية حول هذه الأحداث مذكرين بِما يأتي :
(1) يقول الله عزوجل: وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [يوسف : 21]
يجب أن يعتقد كل مؤمن بالله تعالى أن ما وقع من أحداث إنما هو بتدبير الله تعالى وتقديره، فالأمر له عز وجل من قبل ومن بعد، وهو مسبب الأسباب ومقدر الأقدار، وله الحكمة البالغة والقدرة الفائقة.
نذكّر بهذا الأمر مع وضوحه وأهميته لأنَّ ما ينشر في بعض وسائل الإعلام قد يبالغ فيما يسمى بـ "إرادة الشعوب" ونحو هذه العبارات، ويعلن في بعض المنابر أنَّه :
"إذا الشعب يوما أراد الحياة .... فلا بد أن يستجيب القدر"
فمع عدم إنكار تأثير مثل هذه الأسباب، إلا أن البشر وإراداتهم خاضعة لمشيئة الله عز وجل؛ لقوله تعالى: وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير : 29]، وليس قدر الله - الذي هو إرادته ومشيئته - هو الذي يخضع لإرادة البشر، فالله تعالى إذا أراد شيئاً هيأ له الأسباب.
(2) وقال تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران : 26]
فلا ينبغي أن يغفل المؤمن البصير عما في هذه النوازل من موعظة وذكرى للبشر، وكيف أدال الله دولاً ما كان يظن أهلها أنهم تاركوها، وكيف ألبس الله أقواماً لباس الذل من بعد عز، وكيف جعل الله لمهلكهم موعداً لم يخطر ببالهم ولا ببال أوليائهم ولا أعدائهم.
وأياً ما كان مآل الأمر = فإنه يشرع للمسلم أن يفرح بزوال الظلم والبغي، وأن يغتبط بما حصل بهذا الزوال من شفاء لصدور قوم مؤمنين، ومن لم ير مشروعية الطريق الذي زالت به هذه الدول = فليفرح بما قدره الله كوناً؛ فإن الله يقدر كوناً ما فيه وجه من وجوه الخير ولو لم يرضه شرعاً، وقد فرح المؤمنون بنصر الله للروم رغم ما فيه من غلبة كفر على كفر لمعنى لا يخفى على الفقيه فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام : 45]، قال الإمام التونسي الطاهر ابن عاشور في تفسيره لهذه الآية: (وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة، لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب. وهذا الحمد شكر لأنه مقابل نعمة.
وإنما كان هلاكهم صلاحا لأن الظلم تغيير للحقوق وإبطال للعمل بالشريعة، فإذا تغير الحق والصلاح جاء الدمار والفوضى وافتتن الناس في حياتهم، فإذا هلك الظالمون عاد العدل، وهو ميزان قوام العالم). انتهى من التحرير والتنوير - (7 / 232)
غير أن هذا الفرح لا ينبغي أن يُذهل عن النظر في المآلات والتبعات، ولا يجمل بالفقيه أن يستغرق تفكيره في الحوادث الواقعة، ويغفل عن تأمل الواقع بعد رحيل هؤلاء الحكام.
(3) وقال عز وجل: فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [الحشر : 2]
لا شك أن فيما جرى لهؤلاء الحكام الطغاة عبراً كثيرة ودروساً عظيمة، ومن أهمهما ما أشارت إليه الآيات الكريمة في أول سورة الحشر، قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ . وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر : 2 -4]، قال الإمام السعدي في تفسيره: ( فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ أي: البصائر النافذة، والعقول الكاملة، فإن في هذا معتبرا يعرف به صنع الله تعالى في المعاندين للحق، المتبعين لأهوائهم، الذين لم تنفعهم عزتهم، ولا منعتهم قوتهم، ولا حصنتهم حصونهم، حين جاءهم أمر الله، ووصل إليهم النكال بذنوبهم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإن هذه الآية تدل على الأمر بالاعتبار، وهو اعتبار النظير بنظيره، وقياس الشيء على مثله، والتفكر فيما تضمنته الأحكام من المعاني والحكم التي هي محل العقل والفكرة، وبذلك يزداد العقل، وتتنور البصيرة ويزداد الإيمان، ويحصل الفهم الحقيقي). انتهى
والعجيب أن الطغاة لا يفقهون، ولا يعتبرون، ويكررون ما كان سبباً في إسقاط غيرهم وإذلالهم، وما هذا إلا لأنهم ليسوا من أولي الأبصار، ولأن الطغيان سبب للعمه، كما قال تعالى: وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام : 110].
(4) وقال تعالى: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُون [المائدة : 23]
هذه وصية عظيمة قالها رجلان من الذين يخافون الله تعالى، تعتبر أصلا في كسر جدار الذل والهوان والخوف الذي استسلم له كثير من الناس، وظنوا - إن لم يوقنوا - أنه لا سبيل للخلاص مما هم فيه من تسلط الطغاة والجبارين.
وهذا الشعور لا سبيل مع وجوده إلى نصر أو عزة وكرامة، ولا يمكن معه التفكير في المقاومة، فضلاً عن المهاجمة والمطالبة.
فلا بد من كسر ذلك الحاجز النفسي، والثورة على تلك النفس الراضية بالذل والهوان، وهو ما أرشدت إليه هذه الوصية الحكيمة، فهم لم يطلبوا من قومهم مواجهة الجبارين، بل اكتفوا بأمرهم بدخول الباب عليهم، وهذا الدخول يمثل كسر حالة الضعف والجبن والخور الذي وصلوا إليها، كما يدل على ذلك سياق الآيات الكريمة، فهم القائلون: إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ [المائدة : 22]، إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [المائدة : 24].
فلن ننتصر على أعدائنا حتى ننتصر على نفوسنا، ولن نتجرأ على الإنكار والاحتساب والإصلاح حتى نكسر أبواب الخوف والذل والهوان.
وهذه الوصية القرآنية جديرة بالتأمل من المسلمين عموماً، والدعاة منهم خصوصاً؛ أما بالنسبة لعموم المسلمين، فبعد أن رضوا بالحياة الدنيا من الآخرة، وركنوا لزخرفها وبهرجها، وفَقَد الكثير منهم روح المبادرة، وحب العمل، وقوة العزيمة، استدعى الحال الوقوف عند هذه الآية، والتأمل في مضمونها وأسرارها، والعمل بمقتضاها وفحواها.
وأما الدعاة فالمطلوب منهم المبادرة بالدعوة، واقتحام الأبواب المغلقة من قبل الجبارين، والمستكبرين في الأرض، والصادين عن ذكر الله، والمانعين لكلمة الحق من الوصول، والقاطعين لما أمر الله به أن يوصل. فكل هذه الأبواب يجب على دعاة الحق اقتحامها وولوجها بكل سبيل متاح، ليقذفوا حقهم على باطل حراسها، بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغَهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ [الأنبياء:18].
إن اقتحام الأبواب الموصدة سنة دعوية، ترشد إلى اقتحام الأبواب -كل الأبواب الممكنة -، وهذا يستدعي وجود الدعاة والعاملين للإسلام في كل ساحة وباحة، ومكان وميدان، وبيت وناد، وشارع وطريق...لا بد من حضورهم وشهودهم واقتحامهم، بعد ما خلت كثير من الساحات والميادين من التحقق بالإسلام، وانفرد الشيطان وحزبه بتلك الساحات، وانحصر العمل الدعوي ضمن نطاق ضيق محدود.
إن اقتحام العقبات، وولوج الأبواب، والأخذ بزمام المبادرات أمر ملح، خصوصاً في أوقات الأزمات، ونزول الملمات، كي يكون أصحاب الدعوات على مستوى الخطوب والأحداث.
(5) وقال تعالى: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً [النساء:83]
إِنَّ هذه النوازل الجليلة التي نزلت ببلاد المسلمين،وحلَّت بِحواضرها = لا ينبغي لمسلم أن يتعامل معها إلا بأداتين لا سداد للقول ولا صلاح للعمل دونهما :
الأولى : تحرير الصورة الواقعة تحريراً يستوفي القدر الكافي لتأسيس الحكم الشرعي.
الثانية : الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي للصورة الواقعة على ما يراه المجتهد.
وأكثر ما يؤتى الناس في تلك النوازل من التقصير في تحصيل هاتين الأداتين، إما بدخول الخلل على التصور الصحيح للواقع، وإما بدخول الخلل على الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي، وقد يجتمعان.
ويدخل الخلل على التصور الصحيح للواقع وعلى الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي إما بالتقصير في استفراغ الوسع في تحصيلهما، وإما بدخول شيء من الهوى عند النظر فيما تم تحصيله، وقد يجتمعان.
من هنا كان الكلام في تلك النوازل العظيمة يفتقر لأولي الرتب العالية من المجتهدين، ولا ينبغي أن يُقدم عليه من قصرت رتبته عن ذلك، ولما ذكر شيخ الإسلام طرفاً من وجوه النظر فيما كان بين الصحابة من خلاف وفتن قال : وَفِي الْجُمْلَةِ فَالْبَحْثُ فِي هَذِهِ الدَّقَائِقِ مِنْ وَظِيفَةِ خَوَاصِّ أَهْلِ الْعِلْمِ .
ولا نعني بما تقدم قصر الكلام على معيَّنين من أهل العلم، ولا على أهل بلد معين أو منصب معين، وإنما نقصد إلى بيان عظم مقام الفتيا في تلك النوازل الجليلة، ونعظ أنفسنا وإخواننا المسلمين أن تأخذهم شهوة الكلام والتحليل إلى الوقوع في القول على الله بغير علم، وإن أقل الفقهاء في تلك النوازل هم من تجتمع لديهم معطيات الواقع الصحيحة وآلات النظر الشرعي السليمة مع بذل للجهد وسلامة من الهوى، ورعاية للفروق بين الصور، وتنبه للتراكيب التي تكون في الوقائع، وتمييز لمنهج النظر في الخير المجرد والشر المجرد عن منهج النظر الذي يراعي خير الخيرين وشر الشرين، وتحرير لرتب المصالح والمفاسد وفقه التعارض والترجيح بينها.
(6) يقول الله عز وجل: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ [هود:119]
فإذا تكلم أهل العلم المجتهدون فإن الغالب في مثل هذه النوازل العظام هو أن يختلفوا وتتضاد آراؤهم فلا تتفق كلمتهم؛ إذ مدارك النظر في الواقع في مثل هذه المحالِّ تتباين، ووجهات النظر في الشرع يبعد أن تتحد في هذه المواطن.
وكل اختلاف سيما ما كان عاماً نازلاً فهو فتنة، ومواقف الناس في الفتنة إما مشاركة وإما اعتزال، فالمسلم لا يخرج مع هذا الاختلاف عن حالين:
الأول : أن يستبين له الحق وتظهر له البينة التي مع أحد الأقوال فيشارك بما تقتضيه نصرة القول الذي اختاره.
الثاني : أن يشتبه عليه الحق فلا يتبينه.
فأما من اشتبه عليه الحق فلم يتبينه = فيسعه طريقان :
الأول : أن يقلد من يطمئن لكونه أفقه وأدين إن كان فرق الفقه والدين بين المفتين بيّناً .
الثاني : أن يتوقف فتكون النازلة بالنسبة له من مواطن الفتن التي يشتبه فيها الحق بالباطل فيجب اعتزالها.
فآل الأمر إلى موقفين لا يكاد يخرج عنهما أحد ممن طلب حكم الشرع في نازلة من النوازل العامة.
الأول : موقف من اطمئن لرأي لظهور البينة أو للتقليد فهو يشارك في الأحداث بما ينصر هذا الرأي.
والثاني : موقف من اشتبه عليه الأمر فوجب عليه اعتزاله ،أو تبين له حق لكنه يختار السلامة بالاعتزال مخافة مغبة الخطأ.
(7) يقول الله عز وجل : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ [آل عمران: 19]
إذا تقرر ما تقدم من انقسام الناس الغالب وقوعه في تلك الأحداث = فليُعلم أن اختلاف المجتهدين المؤهلين للفتوى والمؤدي للمواقف السابق ذكرها لا يخرج في أكثر الأحوال عن كونه اجتهاداً سائغاً؛ إذ النوازل من أكثر مظان الاجتهاد السائغ تجلياً، وهذا الاجتهاد السائغ لا يوجب فرقة، ولا يكاد يقع الافتراق في الاجتهادات السائغة إلا بسببين :
الأول : اجتهاد من ليس بأهله، وتصدر من لا يحسن وما في حكمه، كتقصير المجتهد المؤهل، أو إعراض من ظهر له الحق عن البينة.
الثاني : أن يبغي بعض المجتهدين على بعض.
وقد قدمنا في النقطة الأولى نصيحة المسلمين من تصدر غير المتأهلين للكلام في هذه النوازل، وننبه في هذه النقطة على حرمة البغي والظلم، وأنه لا يجوز التشنيع أو الاعتداء بالقول أو الفعل على من اختار قولاً في مثل هذه النوازل من المجتهدين أو المتبعين لأقوالهم.
فأياً ما كان اجتهاد المجتهد المستوفي لآلته وشروطه = فإنه لا يجوز التشنيع عليه ولا على من اتبع قوله، ولا يجوز حمل الناس على قول واحد في مثل هذه النوازل، والإنكار فيها إنما يكون بمناقشة الحجة بالحجة لا بالتشنيع أو اللوم والتثريب.
فاستبانة الحق من الباطل لبعض المجتهدين ليس قاضياً على نظر غيرهم من المجتهدين.
• يقول الشافعي عن بعض المحرمات : ((فهذا كله عندنا مكروه محرم، وإن خالفنا الناس فيه، فرغبنا عن قولهم، ولم يدعنا هذا إلى أن نجرحهم، ونقول لهم : إنكم حللتم ما حرم الله، وأخطأتم؛ لأنهم يدعون علينا الخطأ كما ندعيه عليهم، وينسبون من قال قولنا إلى أنه حرم ما أحل الله عز وجل)).
• وقال شيخ الإسلام : ((ومسائل الاجتهاد لا يسوغ فيها الإنكار إلا ببيان الحجة وإيضاح المحجة)).
• وقال شيخ الإسلام : ((هكذا مسائل النزاع التي تنازع فيها الأمة في الأصول والفروع إذا لم ترد إلى الله والرسول لم يتبين فيها الحق بل يصير المتنازعون على غير بينة من أمرهم. فإنهم رحمهم الله = أقر بعضهم بعضاً، ولم يبغ بعضهم على بعض، كما كان الصحابة في خلافة عمر وعثمان يتنازعون في بعض مسائل الاجتهاد فيقر بعضهم بعضاً ولا يعتدي عليه)).
ولا يليق بالمسلمين في هذه المواطن الشديدة على الظالمين أن يكون بأسهم بينهم شديدا فلا يتراحمون بينهم، ولا ينبغي لأهل العلم والديانة أن يشتغلوا بتراشق الألفاظ وتقاذف التهم، وليسع بعضنا بعضاً، وليقبل بعضنا من بعض، وليقر بعضنا بعضاً، ولا يكن من ظن أنه على الصواب منا إلا مقيماً لاحتمال أن يكون الخطأ معه والصواب مع أخيه، ولنكن إخواناً متراحمين، وليسعنا ائتلاف القلب إن ضاق بنا اختلاف الرأي.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
تابع قراءة باقي الموضوع

كيف أقلع عن الذنوب؟

الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين, سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه, أما بعد:
فحديثنا اليوم بإذن الله وعونه سيكون حول هذاالموضوع الخطير, والذي يهم ويشغل بال كثير منا, وهو كيف أقلع عن الذنوب؟
كثير يراودهم هذا الأمل, أن يقلعوا عن الذنوب ويسيروا في طريق علام الغيوب, ولكن نفوسهم تقصر بهم, فلا يصلون إلى مرادهم.

وهذاهو المنتظر من بني الإنسان الضعاف, فلم يحدث ولن يحدث أن يوجد تلك الجماعةمن البشر التي تقلع عن الذنوب كلية, وإلا لما كانوا بشرا! فالنبي الكريميقول في الحديث الذي رواه مسلم, عن أبي هريرة ‏ ‏قال: ‏‏"قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"
ولايعارض هذا ما ذكرناه في العنوان, فنحن لم نقل: كيف تمتنع عن كل الذنوب فيكل الأحوال؟ وإنما قلنا كيف نقلع عن الذنوب, والإقلاع لا يكون إلا لمنتلبس بها, ويبحث عن تركها, فإذا تركها فلا يعني هذا أنه لن يعود إليها مرةأخرى, أو أنه لن يتلبس بغيرها. فإذا استطاع المسلم الإقلاع عن الذنب, ثمعاد إليه, فلقد وضع قدمه على أول الطريق, وسيقلع عنه مرة أخرى, وبهذا يكونعامة حياته ترك للذنوب واقتراف لها في لحظات معدودة, يستغفر الله عز وجلعنها, فيغفر الله تعالى له.

إذافيمكننا تحديد العنوان بأنه كيف تقلع عن الذنوب جزئيا, -لأن تركها كلية لايكون إلا للمعصومين المبلغين, وهؤلاء قد ولى زمانهم, ونحن لسنا منهم- بحيثيكون هذا الجزء هو الأعم الأغلب والتلبس بها هو القليل النادر.
وهنا نصل إلى لب الموضوع: كيف أقلع عن الذنوب؟
أول خطوة للإقلاع عن الذنوب, هي الرغبة في الإقلاع عن الذنب,فمن لا يرغب في الإقلاع لن يقلع, مهما قدمت له من المبررات العقلية أوالدينية, وإنما سيكتفي بموافقتك بلسانه وهز رأسه وسيخالفك بفعله!
ولاتكون الرغبة في ترك الذنب إلا لمن نظر في حاله, واستشعر سوءه, وآمن أنهناك حال وطريق أفضل, وهذا الطريق هو في الدين العظيم الكريم, فيحاول أنيحسن حاله, أما ذلك الراضي بحاله, على الرغم من عموم سوءه, القانع بالبعدعن كتاب الله, و الظان أنه بعقله كاف لتسيير وهداية نفسه, فلن يقلع أبدا عنالذنوب, وسيتقلب فيها من ذنب إلى آخر!
فإذا شعر الإنسان بسوء حاله, ورغب في التغيير, ينتقل إلىالخطوة الثانية وهي مجاهدة نفسه, فهذا الإنسان سيحاول أن يقلع عن الذنب, وسيقلع عن غالب أو جل ما كان يعمل, ولكن نفسه ستظل تراوده, وتزين له الرجوع إلى ما كان عليه, ففي السابق كانيجد لذة في فعله, وهو وإن أقلع الآن, إلا أنه لمّا يجد حلاوة الإيمان بعد, ولا تزال نفسه تتعلق بالمعصية ولذتها. لذا فعليه أن يقاوم نفسه الأمارةبالسوء, من خلال تذكيرها بعاقبة المعصية التي ستأتيها, وبالخير الكثيرالذي سيضيع لو أتاها وترك الخير! وبالضنك الذي سيعيش فيه لو أعرض عن ذكرالله عزوجل, وبالراحة والسكينة التي سيجدها عند الالتزام بالطاعة!
وعلى الرغم من ذلك, فإنا نجزم أن ذلك الإنسان سيعود إلى المعصية,على الأقل في أول الطريق, وهنا عليه ألا ييأس ويهجر طريق الإصلاحوالإقلاع, وإنما عليه أن يعي جيدا أن هذا طريق طويل, يتعثر فيه الإنسانكثيرا, وكثيرا ما سيسقط, إلا أن هذا ليس مبررا لترك الطريق, فهذا هو الوضعالطبيعي للإنسان, فالمفترض في الإنسان أن يلتزم صراط الله المستقيم, وتعرضله بعض النزوات, فيقاوم بعضها ويسقط في أخرى, والواجب عليه في هذه الحالةأن يتوب إلى الله عز وجل, ويندم على معصيته, وكما روي عن الرسول الكريم: "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".
وهذه المعصية ليست شرا خالصا, فرب معصية أدخلت صاحبها الجنة!ففي المعصية دافع إلى التمسك بالصراط, فالإنسان عندما يشعر أنه مقصر يدفعهذلك إلى التمسك والالتزام والنشاط في السعي, أما إذا أحس أنه ملتزم, فقديدخله الغرور بسبب ذلك, وقد يتكاسل, لأنه يرى أنه لا يأتي بمعصية, فقليلالعمل يكفي! لذا فيمكن اعتبار المعصية الطارئة محطات توقف صغيرة للتزود, ليس بالذنوب بداهة, وإنما بشحنات إيمانية لمواصلة المسير.
إذافسيظل الإنسان يعثر ويقوم والفالح من قل عثره وسقطه! وكثر حسن فعله, واستطاع القضاء على عامة معاصيه! فكلنا نأتي أصنافا مختلفة من المعاصي, فمنا من يغتاب هناك من ينظر وهناك من يصاحب الفتيات, وهناك من يسب وهناكمن يعق, وهناك و هناك .......
لذافعلى الإنسان الراغب في الإقلاع عن الذنب أن يأتي نفسه من أضعف نقاطها, بمعنى أن تعلق نفس الإنسان بالمعاصي مختلفة, فتعلقها بمعصية ما شديدةوبأخرى متوسطة وبغيرهما خفيفة, فيبدأ بهذه المعصية ذات التعلق البسيط, ويجاهد نفسه ليتركها, وسيفلح بإذن الله تعالى, ومن ثم ينتقل إلى غيرها, ويكون ذلك دافعا له لأنه حاول وفلح. أما إذا بدأ بمحاولة الإقلاع عن كلالذنوب مرة واحدة, أو الإقلاع عن أكبر الذنوب تعلقا بالنفس, فسيجد في ذلكعنتا شديدا ومشقة, وكثيرا ما سيعود إليه, و سيتنزف هذا العناد كثير جهده, ولن يتخطاها إلى غيرها, ويظل طيلة عمره محاولا ترك معصية واحدة, فلا هوتركها ولا ترك غيرها, ولربما يقوده ذلك إلى اليأس من إصلاح نفسه في أولالطريق, فيتركه بما فيه!
لذا فليكن أول البدء هو بترك المعاصي التي لا تتعلق بها نفوسنا كثيرا,ومن ثم الانتقال إلى غيرها, بالتدريج حتى يستطيع الإنسان أن يتركها جميعا!
ولكن ليس كل البشر يستطيعون مقاومة أنفسهم, فقد لا يفلح عامتهم في ترك شهوات معينة, فهل هذا مبرر لهجر الطريق؟








 

نقول: لا بداهة, فلقد قالوا قديما: كفى بالمرء فخرا أن تعد معايبه! فإذا استطاعالإنسان أن يقلع عيوبه وذنوبه إلى درجة أنها يمكن عدها فهذا إنجاز كبير, على الإنسان ألا يتهاون به. وعليه أن يرافق هذا الإنجاز بكثير من العملالصالح, حتى تذهب هذه الحسنات السيئات, وبذلك تغطي كثرة حسناته على سيئاته!
ولايعني هذا أننا نرضى أن يظل الإنسان متركبا لمعصية معينة دوما كأنها طاعةأو سنة! بحجة أنه لا يستطيع تركها, فهذا لا يقبل بحال, وعلى هذا الإنسانالذي لا يستطيع تركها كلية أن يقلع عنها جزئيا.
ولا بد منالتنبيه أن هذا التدرج في الترك لا يكون إلا في الصغائر, أما مع الكبائرفلا بد من الهجر الفوري لأن الإنسان لا يعرف متى يأتيه الموت وقد يأتيهوهو على كبيرة, فيكون من الهالكين. لذا يسارع في هجر الكبائر مهما كانتوليعلنها تحد لذاته!
والإنسان يحتاج في مجاهدة نفسه إلى الجبر والإكراه,وبدونه لن تستجيب النفس لإرادة صاحبها, لذا فعلى الإنسان أن يجبر نفسه بأيوسيلة كانت على ترك هذه المعصية المتعلقة بقلبه لفترات من حياته, ولو كانتيوما أو يومين, فإذا كان من المدخنين يقلع يوما أو بعض يوم! وإذا كان منالمغتابين يمسك عليه لسانه, وإذا كان من تاركي الفجر يترك الترك ويقوم!
وكلإنسان أدرى بنفسه من أين يأتيها, ويعرف كيف يجبرها, فمن الممكن أن يكونهذا الإجبار عن طريق القسم على النفس ألا يدخن مثلا لمدة يوم أو يومين, أوأنه سيقلع عن المعصية الفولانية لمدة أسبوع! وعليه أن يقسم على ما يستطيعتحقيقه, لا أن يبالغ فيه فيسقط قسمه! ونحن لا نميل إلى مسألة القسم هذه, لأنه من الممكن أن يستهين الإنسان بها إذا أكثر من القسم والحنث, فلا تؤتيالثمار المرجوة معه بعد فترة, ولكن ليكن القسم كل حين من الدهر من بابزيادة التأكيد إذا أخفقت الوسائل الأخرى.
ومن وسائل الإجبار الأخرى معاقبة النفس على إتيان المعصية,ولا بد أن يكون هذا العقاب بسيطا, يلتزمه الإنسان, لأنه لو وضع عقاباكبيرا فلن يطبقه هو على نفسه, وسيترك العقاب والمجاهدة, أما إذا كانالعقاب بسيطا, بأن سيخرج مبلغا نقديا بسيطا جدا في كل مرة يأتي فيهاالمعصية, ومع تكرر دفعه المبلغ سيشعر بحرقة المعصية!
وهناك وسائل إجبار أخرى كثيرة بناءة, فمن الممكن أن يلزم نفسه بعمل خيري كلما أتى معصية, عمليساعدفيه الناس ويخدمهم, ولأن النفس بطبعها كسولة فستركن إلى ترك المعصية, فهذاأفضل لها من إتيانها وإتيان ما يترتب عليها بعد ذلك! وختاما فكل إنسانأدرى بنفسه وأعلم كيف يجبرها, فليجرب كل إنسان بنفسه حتى يجد الوسيلة التيتفلح معه في الإقلاع عن الذنب لفترة طويلة!
ولا بدللإنسان في هذه المراحل كلها من الاستعانة بالله عز وجل, بأن يدعوه بأنيساعده ويعينه على ترك المعاصي, ويكثر من الدعاء من أجل هذا ولا ييأس.


وختاما فإن نقول: لا بد للإقلاع عن الذنوب والمعاصي من تقديم البديل,فإذ لم تفعل عادت إلى الذنوب مرة أخرى لا محالة مهما جاهدتها, فالنفس إنلم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل, فاحرص كل الحرص على أن تشغل نفسك بكثير منوجوه الخير, وبهذا تبعد عن المعاصي, فليكن لك وردا يوميا في تلاوه القرآنووعيه وتدبره, لتكثر من زيارة الأقارب ومن صلة الأرحام, لتكثر من القراءةفهي تهذب النفس وترقيها, لتمارس الرياضة. المهم ألا تترك لنفسك فسحة منالوقت وإلا ستجرك لا محالة إلى المعصية, أو ستجد عنتا شديدا في مقاومتها.
وبتقديمهذا البديل يتحصل الإنسان على فائدة عظمى بخلاف إلهائه عن الذنوب, وهيتأصيله وتأسيسه لمذهب الحق في حياته, فبهذا البديل سيستشعر حلاوة الإيمان, ورقيا في العقل والجنان, وسيجد نموذجا وطريقة جديدة للحياة, يؤمن معها أنهليس لديه أي مبرر في العودة إلى ما كان عليه, وأن الحياة على المنهج حياةقويمة سليمة أفضل وأجمل وأيسر من الحياة الأخرى. أما لو ترك نفسه بدونبديل فستعود إلى الأصل العليل.
أعاذنا الله وإياكم من العود إليه





الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين, سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه, أما بعد:
فحديثنا اليوم بإذن الله وعونه سيكون حول هذا الموضوع الخطير, والذي يهم ويشغل بال كثير منا, وهو كيف أقلع عن الذنوب؟
كثير يراودهم هذا الأمل, أن يقلعوا عن الذنوب ويسيروا في طريق علام الغيوب, ولكن نفوسهم تقصر بهم, فلا يصلون إلى مرادهم.
وهذاهو المنتظر من بني الإنسان الضعاف, فلم يحدث ولن يحدث أن يوجد تلك الجماعةمن البشر التي تقلع عن الذنوب كلية, وإلا لما كانوا بشرا! فالنبي الكريميقول في الحديث الذي رواه مسلم, عن أبي هريرة ‏ ‏قال: ‏‏"قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"
ولايعارض هذا ما ذكرناه في العنوان, فنحن لم نقل: كيف تمتنع عن كل الذنوب فيكل الأحوال؟ وإنما قلنا كيف نقلع عن الذنوب, والإقلاع لا يكون إلا لمنتلبس بها, ويبحث عن تركها, فإذا تركها فلا يعني هذا أنه لن يعود إليها مرةأخرى, أو أنه لن يتلبس بغيرها. فإذا استطاع المسلم الإقلاع عن الذنب, ثمعاد إليه, فلقد وضع قدمه على أول الطريق, وسيقلع عنه مرة أخرى, وبهذا يكونعامة حياته ترك للذنوب واقتراف لها في لحظات معدودة, يستغفر الله عز وجلعنها, فيغفر الله تعالى له.
إذافيمكننا تحديد العنوان بأنه كيف تقلع عن الذنوب جزئيا, -لأن تركها كلية لايكون إلا للمعصومين المبلغين, وهؤلاء قد ولى زمانهم, ونحن لسنا منهم- بحيثيكون هذا الجزء هو الأعم الأغلب والتلبس بها هو القليل النادر.
وهنا نصل إلى لب الموضوع: كيف أقلع عن الذنوب؟
أول خطوة للإقلاع عن الذنوب, هي الرغبة في الإقلاع عن الذنب,فمن لا يرغب في الإقلاع لن يقلع, مهما قدمت له من المبررات العقلية أوالدينية, وإنما سيكتفي بموافقتك بلسانه وهز رأسه وسيخالفك بفعله!
ولاتكون الرغبة في ترك الذنب إلا لمن نظر في حاله, واستشعر سوءه, وآمن أنهناك حال وطريق أفضل, وهذا الطريق هو في الدين العظيم الكريم, فيحاول أنيحسن حاله, أما ذلك الراضي بحاله, على الرغم من عموم سوءه, القانع بالبعدعن كتاب الله, و الظان أنه بعقله كاف لتسيير وهداية نفسه, فلن يقلع أبدا عنالذنوب, وسيتقلب فيها من ذنب إلى آخر!
فإذا شعر الإنسان بسوء حاله, ورغب في التغيير, ينتقل إلىالخطوة الثانية وهي مجاهدة نفسه, فهذا الإنسان سيحاول أن يقلع عن الذنب, وسيقلع عن غالب أو جل ما كان يعمل, ولكن نفسه ستظل تراوده, وتزين له الرجوع إلى ما كان عليه, ففي السابق كانيجد لذة في فعله, وهو وإن أقلع الآن, إلا أنه لمّا يجد حلاوة الإيمان بعد, ولا تزال نفسه تتعلق بالمعصية ولذتها. لذا فعليه أن يقاوم نفسه الأمارةبالسوء, من خلال تذكيرها بعاقبة المعصية التي ستأتيها, وبالخير الكثيرالذي سيضيع لو أتاها وترك الخير! وبالضنك الذي سيعيش فيه لو أعرض عن ذكرالله عزوجل, وبالراحة والسكينة التي سيجدها عند الالتزام بالطاعة!
وعلى الرغم من ذلك, فإنا نجزم أن ذلك الإنسان سيعود إلى المعصية,على الأقل في أول الطريق, وهنا عليه ألا ييأس ويهجر طريق الإصلاحوالإقلاع, وإنما عليه أن يعي جيدا أن هذا طريق طويل, يتعثر فيه الإنسانكثيرا, وكثيرا ما سيسقط, إلا أن هذا ليس مبررا لترك الطريق, فهذا هو الوضعالطبيعي للإنسان, فالمفترض في الإنسان أن يلتزم صراط الله المستقيم, وتعرضله بعض النزوات, فيقاوم بعضها ويسقط في أخرى, والواجب عليه في هذه الحالةأن يتوب إلى الله عز وجل, ويندم على معصيته, وكما روي عن الرسول الكريم: "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".
وهذه المعصية ليست شرا خالصا, فرب معصية أدخلت صاحبها الجنة!ففي المعصية دافع إلى التمسك بالصراط, فالإنسان عندما يشعر أنه مقصر يدفعهذلك إلى التمسك والالتزام والنشاط في السعي, أما إذا أحس أنه ملتزم, فقديدخله الغرور بسبب ذلك, وقد يتكاسل, لأنه يرى أنه لا يأتي بمعصية, فقليلالعمل يكفي! لذا فيمكن اعتبار المعصية الطارئة محطات توقف صغيرة للتزود, ليس بالذنوب بداهة, وإنما بشحنات إيمانية لمواصلة المسير.
إذافسيظل الإنسان يعثر ويقوم والفالح من قل عثره وسقطه! وكثر حسن فعله, واستطاع القضاء على عامة معاصيه! فكلنا نأتي أصنافا مختلفة من المعاصي, فمنا من يغتاب هناك من ينظر وهناك من يصاحب الفتيات, وهناك من يسب وهناكمن يعق, وهناك و هناك .......
لذافعلى الإنسان الراغب في الإقلاع عن الذنب أن يأتي نفسه من أضعف نقاطها, بمعنى أن تعلق نفس الإنسان بالمعاصي مختلفة, فتعلقها بمعصية ما شديدةوبأخرى متوسطة وبغيرهما خفيفة, فيبدأ بهذه المعصية ذات التعلق البسيط, ويجاهد نفسه ليتركها, وسيفلح بإذن الله تعالى, ومن ثم ينتقل إلى غيرها, ويكون ذلك دافعا له لأنه حاول وفلح. أما إذا بدأ بمحاولة الإقلاع عن كلالذنوب مرة واحدة, أو الإقلاع عن أكبر الذنوب تعلقا بالنفس, فسيجد في ذلكعنتا شديدا ومشقة, وكثيرا ما سيعود إليه, و سيتنزف هذا العناد كثير جهده, ولن يتخطاها إلى غيرها, ويظل طيلة عمره محاولا ترك معصية واحدة, فلا هوتركها ولا ترك غيرها, ولربما يقوده ذلك إلى اليأس من إصلاح نفسه في أولالطريق, فيتركه بما فيه!
لذا فليكن أول البدء هو بترك المعاصي التي لا تتعلق بها نفوسنا كثيرا,ومن ثم الانتقال إلى غيرها, بالتدريج حتى يستطيع الإنسان أن يتركها جميعا!
ولكن ليس كل البشر يستطيعون مقاومة أنفسهم, فقد لا يفلح عامتهم في ترك شهوات معينة, فهل هذا مبرر لهجر الطريق؟







نقول: لا بداهة, فلقد قالوا قديما: كفى بالمرء فخرا أن تعد معايبه! فإذا استطاعالإنسان أن يقلع عيوبه وذنوبه إلى درجة أنها يمكن عدها فهذا إنجاز كبير, على الإنسان ألا يتهاون به. وعليه أن يرافق هذا الإنجاز بكثير من العملالصالح, حتى تذهب هذه الحسنات السيئات, وبذلك تغطي كثرة حسناته على سيئاته!
ولايعني هذا أننا نرضى أن يظل الإنسان متركبا لمعصية معينة دوما كأنها طاعةأو سنة! بحجة أنه لا يستطيع تركها, فهذا لا يقبل بحال, وعلى هذا الإنسانالذي لا يستطيع تركها كلية أن يقلع عنها جزئيا.
ولا بد منالتنبيه أن هذا التدرج في الترك لا يكون إلا في الصغائر, أما مع الكبائرفلا بد من الهجر الفوري لأن الإنسان لا يعرف متى يأتيه الموت وقد يأتيهوهو على كبيرة, فيكون من الهالكين. لذا يسارع في هجر الكبائر مهما كانتوليعلنها تحد لذاته!
والإنسان يحتاج في مجاهدة نفسه إلى الجبر والإكراه,وبدونه لن تستجيب النفس لإرادة صاحبها, لذا فعلى الإنسان أن يجبر نفسه بأيوسيلة كانت على ترك هذه المعصية المتعلقة بقلبه لفترات من حياته, ولو كانتيوما أو يومين, فإذا كان من المدخنين يقلع يوما أو بعض يوم! وإذا كان منالمغتابين يمسك عليه لسانه, وإذا كان من تاركي الفجر يترك الترك ويقوم!
وكلإنسان أدرى بنفسه من أين يأتيها, ويعرف كيف يجبرها, فمن الممكن أن يكونهذا الإجبار عن طريق القسم على النفس ألا يدخن مثلا لمدة يوم أو يومين, أوأنه سيقلع عن المعصية الفولانية لمدة أسبوع! وعليه أن يقسم على ما يستطيعتحقيقه, لا أن يبالغ فيه فيسقط قسمه! ونحن لا نميل إلى مسألة القسم هذه, لأنه من الممكن أن يستهين الإنسان بها إذا أكثر من القسم والحنث, فلا تؤتيالثمار المرجوة معه بعد فترة, ولكن ليكن القسم كل حين من الدهر من بابزيادة التأكيد إذا أخفقت الوسائل الأخرى.
ومن وسائل الإجبار الأخرى معاقبة النفس على إتيان المعصية,ولا بد أن يكون هذا العقاب بسيطا, يلتزمه الإنسان, لأنه لو وضع عقاباكبيرا فلن يطبقه هو على نفسه, وسيترك العقاب والمجاهدة, أما إذا كانالعقاب بسيطا, بأن سيخرج مبلغا نقديا بسيطا جدا في كل مرة يأتي فيهاالمعصية, ومع تكرر دفعه المبلغ سيشعر بحرقة المعصية!
وهناك وسائل إجبار أخرى كثيرة بناءة, فمن الممكن أن يلزم نفسه بعمل خيري كلما أتى معصية, عمليساعدفيه الناس ويخدمهم, ولأن النفس بطبعها كسولة فستركن إلى ترك المعصية, فهذاأفضل لها من إتيانها وإتيان ما يترتب عليها بعد ذلك! وختاما فكل إنسانأدرى بنفسه وأعلم كيف يجبرها, فليجرب كل إنسان بنفسه حتى يجد الوسيلة التيتفلح معه في الإقلاع عن الذنب لفترة طويلة!
ولا بدللإنسان في هذه المراحل كلها من الاستعانة بالله عز وجل, بأن يدعوه بأنيساعده ويعينه على ترك المعاصي, ويكثر من الدعاء من أجل هذا ولا ييأس.


وختاما فإن نقول: لا بد للإقلاع عن الذنوب والمعاصي من تقديم البديل,فإذ لم تفعل عادت إلى الذنوب مرة أخرى لا محالة مهما جاهدتها, فالنفس إنلم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل, فاحرص كل الحرص على أن تشغل نفسك بكثير منوجوه الخير, وبهذا تبعد عن المعاصي, فليكن لك وردا يوميا في تلاوه القرآنووعيه وتدبره, لتكثر من زيارة الأقارب ومن صلة الأرحام, لتكثر من القراءةفهي تهذب النفس وترقيها, لتمارس الرياضة. المهم ألا تترك لنفسك فسحة منالوقت وإلا ستجرك لا محالة إلى المعصية, أو ستجد عنتا شديدا في مقاومتها.
وبتقديمهذا البديل يتحصل الإنسان على فائدة عظمى بخلاف إلهائه عن الذنوب, وهيتأصيله وتأسيسه لمذهب الحق في حياته, فبهذا البديل سيستشعر حلاوة الإيمان, ورقيا في العقل والجنان, وسيجد نموذجا وطريقة جديدة للحياة, يؤمن معها أنهليس لديه أي مبرر في العودة إلى ما كان عليه, وأن الحياة على المنهج حياةقويمة سليمة أفضل وأجمل وأيسر من الحياة الأخرى. أما لو ترك نفسه بدونبديل فستعود إلى الأصل العليل.
أعاذنا الله وإياكم من العود إليه





الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين, سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه, أما بعد:
فحديثنا اليوم بإذن الله وعونه سيكون حول هذا الموضوع الخطير, والذي يهم ويشغل بال كثير منا, وهو كيف أقلع عن الذنوب؟
كثير يراودهم هذا الأمل, أن يقلعوا عن الذنوب ويسيروا في طريق علام الغيوب, ولكن نفوسهم تقصر بهم, فلا يصلون إلى مرادهم.
وهذاهو المنتظر من بني الإنسان الضعاف, فلم يحدث ولن يحدث أن يوجد تلك الجماعةمن البشر التي تقلع عن الذنوب كلية, وإلا لما كانوا بشرا! فالنبي الكريميقول في الحديث الذي رواه مسلم, عن أبي هريرة ‏ ‏قال: ‏‏"قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"
ولايعارض هذا ما ذكرناه في العنوان, فنحن لم نقل: كيف تمتنع عن كل الذنوب فيكل الأحوال؟ وإنما قلنا كيف نقلع عن الذنوب, والإقلاع لا يكون إلا لمنتلبس بها, ويبحث عن تركها, فإذا تركها فلا يعني هذا أنه لن يعود إليها مرةأخرى, أو أنه لن يتلبس بغيرها. فإذا استطاع المسلم الإقلاع عن الذنب, ثمعاد إليه, فلقد وضع قدمه على أول الطريق, وسيقلع عنه مرة أخرى, وبهذا يكونعامة حياته ترك للذنوب واقتراف لها في لحظات معدودة, يستغفر الله عز وجلعنها, فيغفر الله تعالى له.
إذافيمكننا تحديد العنوان بأنه كيف تقلع عن الذنوب جزئيا, -لأن تركها كلية لايكون إلا للمعصومين المبلغين, وهؤلاء قد ولى زمانهم, ونحن لسنا منهم- بحيثيكون هذا الجزء هو الأعم الأغلب والتلبس بها هو القليل النادر.
وهنا نصل إلى لب الموضوع: كيف أقلع عن الذنوب؟
أول خطوة للإقلاع عن الذنوب, هي الرغبة في الإقلاع عن الذنب,فمن لا يرغب في الإقلاع لن يقلع, مهما قدمت له من المبررات العقلية أوالدينية, وإنما سيكتفي بموافقتك بلسانه وهز رأسه وسيخالفك بفعله!
ولاتكون الرغبة في ترك الذنب إلا لمن نظر في حاله, واستشعر سوءه, وآمن أنهناك حال وطريق أفضل, وهذا الطريق هو في الدين العظيم الكريم, فيحاول أنيحسن حاله, أما ذلك الراضي بحاله, على الرغم من عموم سوءه, القانع بالبعدعن كتاب الله, و الظان أنه بعقله كاف لتسيير وهداية نفسه, فلن يقلع أبدا عنالذنوب, وسيتقلب فيها من ذنب إلى آخر!
فإذا شعر الإنسان بسوء حاله, ورغب في التغيير, ينتقل إلىالخطوة الثانية وهي مجاهدة نفسه, فهذا الإنسان سيحاول أن يقلع عن الذنب, وسيقلع عن غالب أو جل ما كان يعمل, ولكن نفسه ستظل تراوده, وتزين له الرجوع إلى ما كان عليه, ففي السابق كانيجد لذة في فعله, وهو وإن أقلع الآن, إلا أنه لمّا يجد حلاوة الإيمان بعد, ولا تزال نفسه تتعلق بالمعصية ولذتها. لذا فعليه أن يقاوم نفسه الأمارةبالسوء, من خلال تذكيرها بعاقبة المعصية التي ستأتيها, وبالخير الكثيرالذي سيضيع لو أتاها وترك الخير! وبالضنك الذي سيعيش فيه لو أعرض عن ذكرالله عزوجل, وبالراحة والسكينة التي سيجدها عند الالتزام بالطاعة!
وعلى الرغم من ذلك, فإنا نجزم أن ذلك الإنسان سيعود إلى المعصية,على الأقل في أول الطريق, وهنا عليه ألا ييأس ويهجر طريق الإصلاحوالإقلاع, وإنما عليه أن يعي جيدا أن هذا طريق طويل, يتعثر فيه الإنسانكثيرا, وكثيرا ما سيسقط, إلا أن هذا ليس مبررا لترك الطريق, فهذا هو الوضعالطبيعي للإنسان, فالمفترض في الإنسان أن يلتزم صراط الله المستقيم, وتعرضله بعض النزوات, فيقاوم بعضها ويسقط في أخرى, والواجب عليه في هذه الحالةأن يتوب إلى الله عز وجل, ويندم على معصيته, وكما روي عن الرسول الكريم: "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".
وهذه المعصية ليست شرا خالصا, فرب معصية أدخلت صاحبها الجنة!ففي المعصية دافع إلى التمسك بالصراط, فالإنسان عندما يشعر أنه مقصر يدفعهذلك إلى التمسك والالتزام والنشاط في السعي, أما إذا أحس أنه ملتزم, فقديدخله الغرور بسبب ذلك, وقد يتكاسل, لأنه يرى أنه لا يأتي بمعصية, فقليلالعمل يكفي! لذا فيمكن اعتبار المعصية الطارئة محطات توقف صغيرة للتزود, ليس بالذنوب بداهة, وإنما بشحنات إيمانية لمواصلة المسير.
إذافسيظل الإنسان يعثر ويقوم والفالح من قل عثره وسقطه! وكثر حسن فعله, واستطاع القضاء على عامة معاصيه! فكلنا نأتي أصنافا مختلفة من المعاصي, فمنا من يغتاب هناك من ينظر وهناك من يصاحب الفتيات, وهناك من يسب وهناكمن يعق, وهناك و هناك .......
لذافعلى الإنسان الراغب في الإقلاع عن الذنب أن يأتي نفسه من أضعف نقاطها, بمعنى أن تعلق نفس الإنسان بالمعاصي مختلفة, فتعلقها بمعصية ما شديدةوبأخرى متوسطة وبغيرهما خفيفة, فيبدأ بهذه المعصية ذات التعلق البسيط, ويجاهد نفسه ليتركها, وسيفلح بإذن الله تعالى, ومن ثم ينتقل إلى غيرها, ويكون ذلك دافعا له لأنه حاول وفلح. أما إذا بدأ بمحاولة الإقلاع عن كلالذنوب مرة واحدة, أو الإقلاع عن أكبر الذنوب تعلقا بالنفس, فسيجد في ذلكعنتا شديدا ومشقة, وكثيرا ما سيعود إليه, و سيتنزف هذا العناد كثير جهده, ولن يتخطاها إلى غيرها, ويظل طيلة عمره محاولا ترك معصية واحدة, فلا هوتركها ولا ترك غيرها, ولربما يقوده ذلك إلى اليأس من إصلاح نفسه في أولالطريق, فيتركه بما فيه!
لذا فليكن أول البدء هو بترك المعاصي التي لا تتعلق بها نفوسنا كثيرا,ومن ثم الانتقال إلى غيرها, بالتدريج حتى يستطيع الإنسان أن يتركها جميعا!
ولكن ليس كل البشر يستطيعون مقاومة أنفسهم, فقد لا يفلح عامتهم في ترك شهوات معينة, فهل هذا مبرر لهجر الطريق؟







نقول: لا بداهة, فلقد قالوا قديما: كفى بالمرء فخرا أن تعد معايبه! فإذا استطاعالإنسان أن يقلع عيوبه وذنوبه إلى درجة أنها يمكن عدها فهذا إنجاز كبير, على الإنسان ألا يتهاون به. وعليه أن يرافق هذا الإنجاز بكثير من العملالصالح, حتى تذهب هذه الحسنات السيئات, وبذلك تغطي كثرة حسناته على سيئاته!
ولايعني هذا أننا نرضى أن يظل الإنسان متركبا لمعصية معينة دوما كأنها طاعةأو سنة! بحجة أنه لا يستطيع تركها, فهذا لا يقبل بحال, وعلى هذا الإنسانالذي لا يستطيع تركها كلية أن يقلع عنها جزئيا.
ولا بد منالتنبيه أن هذا التدرج في الترك لا يكون إلا في الصغائر, أما مع الكبائرفلا بد من الهجر الفوري لأن الإنسان لا يعرف متى يأتيه الموت وقد يأتيهوهو على كبيرة, فيكون من الهالكين. لذا يسارع في هجر الكبائر مهما كانتوليعلنها تحد لذاته!
والإنسان يحتاج في مجاهدة نفسه إلى الجبر والإكراه,وبدونه لن تستجيب النفس لإرادة صاحبها, لذا فعلى الإنسان أن يجبر نفسه بأيوسيلة كانت على ترك هذه المعصية المتعلقة بقلبه لفترات من حياته, ولو كانتيوما أو يومين, فإذا كان من المدخنين يقلع يوما أو بعض يوم! وإذا كان منالمغتابين يمسك عليه لسانه, وإذا كان من تاركي الفجر يترك الترك ويقوم!
وكلإنسان أدرى بنفسه من أين يأتيها, ويعرف كيف يجبرها, فمن الممكن أن يكونهذا الإجبار عن طريق القسم على النفس ألا يدخن مثلا لمدة يوم أو يومين, أوأنه سيقلع عن المعصية الفولانية لمدة أسبوع! وعليه أن يقسم على ما يستطيعتحقيقه, لا أن يبالغ فيه فيسقط قسمه! ونحن لا نميل إلى مسألة القسم هذه, لأنه من الممكن أن يستهين الإنسان بها إذا أكثر من القسم والحنث, فلا تؤتيالثمار المرجوة معه بعد فترة, ولكن ليكن القسم كل حين من الدهر من بابزيادة التأكيد إذا أخفقت الوسائل الأخرى.
ومن وسائل الإجبار الأخرى معاقبة النفس على إتيان المعصية,ولا بد أن يكون هذا العقاب بسيطا, يلتزمه الإنسان, لأنه لو وضع عقاباكبيرا فلن يطبقه هو على نفسه, وسيترك العقاب والمجاهدة, أما إذا كانالعقاب بسيطا, بأن سيخرج مبلغا نقديا بسيطا جدا في كل مرة يأتي فيهاالمعصية, ومع تكرر دفعه المبلغ سيشعر بحرقة المعصية!
وهناك وسائل إجبار أخرى كثيرة بناءة, فمن الممكن أن يلزم نفسه بعمل خيري كلما أتى معصية, عمليساعدفيه الناس ويخدمهم, ولأن النفس بطبعها كسولة فستركن إلى ترك المعصية, فهذاأفضل لها من إتيانها وإتيان ما يترتب عليها بعد ذلك! وختاما فكل إنسانأدرى بنفسه وأعلم كيف يجبرها, فليجرب كل إنسان بنفسه حتى يجد الوسيلة التيتفلح معه في الإقلاع عن الذنب لفترة طويلة!
ولا بدللإنسان في هذه المراحل كلها من الاستعانة بالله عز وجل, بأن يدعوه بأنيساعده ويعينه على ترك المعاصي, ويكثر من الدعاء من أجل هذا ولا ييأس.


وختاما فإن نقول: لا بد للإقلاع عن الذنوب والمعاصي من تقديم البديل,فإذ لم تفعل عادت إلى الذنوب مرة أخرى لا محالة مهما جاهدتها, فالنفس إنلم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل, فاحرص كل الحرص على أن تشغل نفسك بكثير منوجوه الخير, وبهذا تبعد عن المعاصي, فليكن لك وردا يوميا في تلاوه القرآنووعيه وتدبره, لتكثر من زيارة الأقارب ومن صلة الأرحام, لتكثر من القراءةفهي تهذب النفس وترقيها, لتمارس الرياضة. المهم ألا تترك لنفسك فسحة منالوقت وإلا ستجرك لا محالة إلى المعصية, أو ستجد عنتا شديدا في مقاومتها.
وبتقديمهذا البديل يتحصل الإنسان على فائدة عظمى بخلاف إلهائه عن الذنوب, وهيتأصيله وتأسيسه لمذهب الحق في حياته, فبهذا البديل سيستشعر حلاوة الإيمان, ورقيا في العقل والجنان, وسيجد نموذجا وطريقة جديدة للحياة, يؤمن معها أنهليس لديه أي مبرر في العودة إلى ما كان عليه, وأن الحياة على المنهج حياةقويمة سليمة أفضل وأجمل وأيسر من الحياة الأخرى. أما لو ترك نفسه بدونبديل فستعود إلى الأصل العليل.
أعاذنا الله وإياكم من العود إليه
تابع قراءة باقي الموضوع